تلك الأخرى
تلك الأخرى
كطفلٍة تصرخ تائهًة بوسط الزحام، أُحاول جاهدةً أن أجدك بين الدموع، وجدتك في حلم، ظهرتِ بطلتك الشابة، المشرقة، المندفعة إلى الحياة، أنت التي ما كانت ظروفك يومًا أفضل، أين كنتِ؟ وكيف تركتني وحيدة؟ أين شجاعتك وصبرك، كالذهب كنتِ كلما زاد التهاب النار عليكِ كلما زاد بريقكِ؟ كيف استطعتِ أن تتركيني اتخبط وسط كل هذه العواصف وحدي؟ حتى أنتِ خيبتِ أملي.
- أنا ما تركتكِ يومًا أنتِ من اخترت لنفسك مكانًا لا يليق بي، كيف لمشرقة ملأى بالحيوية مثلي أن ترتضي الإقامة في ظلمات الشر والأذى والكراهية، وكل ما زاد القهر عليكِ كلما تمسكتِ بواقعك اكثر، اهربي، لملمي بقايا روحك المنطفئة واذهبي إلى عالم آخر، الدنيا ليست فقط ما هو حولك، انجي بنفسك من ظلام الكراهية والشر والموت البطيء، واعبري إلى الحياة، وعلى باب الحياةِ ستجدينني واقفة انتظر عودتك، أنتِ أنا وأنا أنتِ، لقد طال بعدك عني وأنا اشتقت إليكِ اشتقت إليّ، إلى تلك المفعمة بالحياة، سأنتظرك ما دام قلبي ينبض، تخطي حاجز الخوف وتعالي أنا بانتظارك.








