Create New List
Share with your friends
Customize readability

أحلام سندريلا

Summary

التفت الجميع نحو الباب، وعندما رأى جيمين إيلا تدخل مع والدها، تجمد في مكانه. تبدل تعبيره من الملل إلى صدمة صامتة. إيلا بدورها توقفت فجأة عندما رأت جيمين، وعلامات الدهشة ارتسمت على وجهها. همست إيلا بدهشة: "لحظة... أنتِ السيدة بارك؟!" هتفت السيدة بارك بفرح: "نعم، وهذا هو ابني جيمين وابنتي كريستال." تقدمت إيلا بخطوات مترددة، ابتسامتها مشرقة، لكنها توقفت عندما رأت تعابير وجه جيمين المتجمدة. قالت بسعادة: "لا أصدق! أنت هنا! إذن... أنت ابن السيدة بارك التي ستتزوج والدي؟!" لكن جيمين أشاح بنظره عنها بسرعة، وجهه متصلب ومتوتر. حاولت السيدة بارك تهدئة الأجواء بضحكة خفيفة وقالت بابتسامة: "يبدو أنكما تعرفان بعضكما!" ردت إيلا بحماس: "يا لها من مصادفة رائعة بالطبع! جيمين وأنا أصدقاء... نوعًا ما. يا إلهي، هذا القدر لا يُصدق! كنت أقول دائمًا إن القدر لديه طريقة مدهشة لجمع الناس." ثم نظرت إلى جيمين بمزاح وأضافت: "تخيل! الآن سنصبح إخوة!" لكن جيمين شد قبضته على الطاولة، صوته خرج هادئًا لكنه مفعم بالغضب: "لن يحدث هذا." ساد صمت ثقيل في المكان، وابتسامة إيلا بدأت تختفي تدريجيًا. نظر جيمين إلى والدته بنظرة صارمة وقال: "أنا لن أكون جزءًا من هذا العبث انا لن اقبل بأن اكون اخوها."

Status
2yrs ago
Chapters
12
Rating
n/a
Age Rating
16+

الفصل الأول: تحت أشجار الخريف

كان فناء المدرسة الصغير يعج بأصوات التلاميذ وهم يضحكون ويتحدثون في حلقات متناثرة أثناء فترة الاستراحة. الجو كان يحمل عبير الخريف، حيث كانت أوراق الأشجار تتساقط بهدوء مع نسمات الرياح الباردة. تحت شجرة الكستناء العتيقة، جلست إيلا بجانب صديقتها المقربة كارينا.


كانت إيلا تمسك كتابها بيد، واليد الأخرى تحرك خصلات شعرها بخفة. همست بصوت منخفض، وكأنها تكشف سرًا عميقًا: "كارينا، لدي شيء مهم لأخبركِ به... ولكن أعديني ألا تضحكي."


رفعت كارينا حاجبيها بدهشة ثم ردت بنبرة مليئة بالفضول: "تفضلي، قولي ما عندكِ، لكن تذكري أنني لا أتحمل الأسرار!"


ابتسمت إيلا بخجل، ثم تابعت حديثها وكأنها تكشف عن سر عظيم: "لقد وجدتُ أميري أخيرًا. إنه... إنه تايهيونغ!"


توقفت للحظة، ثم أضافت بنبرة حالمة، وكأنها تتحدث عن حلمٍ تحقق: "كارينا، أنا أعيش حالة حب حقيقية. إنه وسيم جدًا... وهو أيضًا غني! إنه بكل بساطة كل ما كنت أحلم به طوال حياتي! إنه امير سندريلا و معه كل احلامي يوف تتحقق"


ضحكت كارينا بخفة، ثم ردت مستهزئة: "تايهيونغ؟ تعنين الفتى الذي يعمل والدكِ سائقًا لدى عائلته؟ إيلا، أرجوكِ، كوني واقعية!كل القرية تعلم انه وسيم و حلم كل فتاة، كيف يمكن لكِ أن تتخيلي أن يهتم بكِ؟!"


وضعت إيلا الكتاب جانبًا وواجهت كارينا بحماس متزايد، وكأنها قد اكتشفت سر الكون: "وما المشكلة في ذلك؟ أنا لا أطلب الكثير! فقط أريد أن يلاحظني. ربما يرسل لي هدية فاخرة أو يدعوني لتناول العشاء في أحد مطاعمه الفاخرة.انه ثري  ألا تعتقدين أنه سيشعر بالمسؤولية تجاه سيدة مثلي؟"


كارينا أمالت رأسها بشكل ساخر، وعقدت حاجبيها بنبرة ساخرة: "آه، بالتأكيد! تايهيونغ، الأمير الثري، سيتخلى عن حياته المليئة بالامتيازات ليحقق أحلامكِ الرومانسية! ماذا بعد؟ هل سيتخلى عن منصبه كأمير؟!"


رفعت إيلا ذقنها بعناد، وقالت بثقة: "أنا لا أطلب الكثير! فقط... سأفتح بابي. يمكن أن يطرق؟"


هزّت كارينا رأسها بخفة وقالت بنبرة مليئة بالسخرية: "وماذا لو طرقتِ بابه ووجدته مغلقًا؟ بل ومعلق عليه لافتة تقول: 'ممنوع الاقتراب أو التصوير!'"


ضحكت إيلا، غير مكترثة، كأنها تتجاهل كل الحواجز الاجتماعية: "وماذا لو قررتُ تجاهل اللافتة؟"


أجابت كارينا بابتسامة عريضة، وكأنها تقرأ إعلانًا حكوميًا: "ستحتاجين إلى تصريح خاص من هيئة الحب المستحيل! لانه حبا مستحيل"


ضاقت عينا إيلا وهي تسأل بمكر: "هل يمكنني تقديم طلب؟"


ردّت كارينا وهي تلوح بيدها كما لو كانت تحمل استمارة خيالية: "بالطبع، لكن عليكِ أن تحضري استمارة بعنوان 'أحلام بلا حدود'، وأن تستعدي لمواجهة الواقع بكل ما فيه. لا بد أنكِ متأكدة من شروط الحياة القاسية."


وضعت إيلا يدها على صدرها بتمثيل درامي، وكأنها على وشك أن تلعب دورًا في مسرحية: "إذن، سأقدم الطلب! ولكن، كارينا، عليكِ أن تشهدي نجاحي... أو على الأقل تضحكي معي طوال الطريق!"


ضحكت كارينا، وربتت على كتف إيلا قائلة: "صفقة! لكن تذكري، لو حصلتِ على جواب رفض، فإنني غير مسؤولة عن حالة الانهيار النفسي الذي ستعانين منه!"



....


في المساء البارد، كان الشارع خاليًا إلا من خطوات إيلا المتسارعة، تحمل معها بقايا يوم مرهق. فجأة، وقعت عيناها على تايهيونغ، فتوقف الزمن للحظة.


كان تايهيونغ يقف تحت عمود الإنارة، ضوء خافت ينساب على وجهه المثالي كأنما خُلق ليكون بطلًا في إحدى الحكايات الأسطورية. طوله اللافت، وملامحه التي تجمع بين الرجولة والنعومة، جعلت قلبها يسرع وكأنه يدق لحنًا خاصًا له. شعره الناعم يتحرك بخفة مع النسيم، وكأنه يرفض أن يكون أقل جمالًا من عينيه الساحرتين اللتين تحملان بريقًا غامضًا يأسر القلوب.


تقدمت إيلا نحوه وهي تشعر وكأن قدميها تطوفان فوق الأرض. همست لنفسها بمرح:

"هل أنا في حلم؟ إذا كنتُ في حلم، أرجو ألا أستيقظ الآن."


وصلت إليه بابتسامتها المعتادة، لكنها أضافت بعضًا من مرحها المبالغ فيه لتخفي توترها. قالت بصوت خافت لكنه مليء بالحياة:

"مرحبًا، تاي... لم أرك منذ فترة."


رفع تايهيونغ رأسه نحوها ببطء، ورد بنبرة هادئة تكاد تكون خالية من الحماس:

"أهلاً، إيلا. نعم، كنت مشغولاً  بتحضيرات للجامعة"

حاولت إيلا كسر الجمود بابتسامتها العريضة وقالت:

"إذا هل لديك دقيقة لتُنقذ فتاة تائهة؟"


نظر إليها بابتسامة خفيفة ورفع حاجبه في تساؤل:

"تائهة؟ في طريقك إلى المنزل؟"


ردت بضحكة طفولية:

"أجل، تائهة بين التفكير فيكِ وبين محاولة ألا أبدو غبية الآن."


ضحك بصوت خافت، وعلّق و هو بنظر الى شاشة هاتفة غير مبالي بها فعليا:

"يبدو أنكِ نجحتِ في جعل الأمور أكثر غرابة."


ابتسمت إيلا في قلبها رغم خيبة أملها الصغيرة، وتابعت محاولاتها لجذب اهتمامه. قالت بحماس مصطنع: "تعرف، تاي، أحيانًا أتساءل... كيف يمكن لشخص أن يكون بهذا الكمال؟! أعني، الطول، الوجه، الشخصية، الثراء... كل شيء يبدو وكأنه مأخوذ من قصة خيالية."


نظر إليها بتعابير غير متأثرة، وأجاب بلطف ولكنه بعيد: "أعتقد أنكِ تعطين الأمور أكثر مما تستحق."



ضحكت إيلا بخفة، محاولة إضفاء المرح على الحديث: "وهل يمكنني أن أتحدث معك للحظة؟ هلا تضع الهاتف جانبًا لدقيقة فقط؟"


أومأ برأسه برزانة، وأجاب بهدوء وهو يضع الهاتف في جيب بطالة: "بالطبع."

وقفت إيلا للحظة، تستجمع شجاعتها، قبل أن تقول بنبرة مرتجفة لكنها صادقة:

"تاي... أريد أن أخبرك بشيء مهم. أعدني فقط ألا تضحك."


ظهر على وجه تايهيونغ أثر من الفضول، فرد بلطف: "أعدكِ، قولي ما لديكِ."


تنفست إيلا بعمق قبل أن تتابع، بعينين مفعمتين بالأمل: "أنا معجبة بك منذ فترة... أعلم أن هذا قد يبدو غريبًا، لكنني لم أعد قادرة على كتمان مشاعري."


ساد الصمت للحظة قبل أن يأخذ تايهيونغ نفسًا عميقًا ويجيبها: "إيلا، أقدّر شجاعتكِ وأحترم مشاعركِ كثيرًا، لكن..."


قاطعت إيلا حديثه بنبرة مرحة، محاولة التخفيف من وطأة الرد: "لكن؟ هل ستخبرني أنك مخطوب للأميرة النائمة؟ أم أنك فارس في مهمة سرية؟"


ضحك تايهيونغ بخفة قبل أن يرد بنبرة جادة:

"لا، الأمر أبسط من ذلك. أنا أراكِ كصديقة، أو ربما كأخت أصغر."


وضعت إيلا يدها على قلبها بطريقة درامية وقالت بصوت يحمل أثر الإحباط المبالغ فيه: "آه، تاي... أخت؟ لقد كسرت قلبي، تمامًا كما يُكسر البيض في صباح عاصف!"


حاول تايهيونغ كتم ضحكته وهو يقول بلطف:

"إيلا، لم أقصد إيذاء مشاعركِ، وأتمنى أن تفهمي موقفي."


ردت إيلا بتظاهر حزين وهي تضيف بابتسامة خفيفة:

"لا بأس، سأتعافى... ربما بعد جلسة علاج طويلة بالآيس كريم والشوكولاتة!"


قهقه تايهيونغ بخفة وهو يقول:

"حسنًا، أتمنى لكِ رحلة موفقة في التعافي... ولا تنسي أننا سنظل أصدقاء كما كنا دائمًا."


نظرت إليه إيلا بعينين متقدتين بالحماس:

"أصدقاء؟ حسنًا... لكن استعد لأنني سأطلب نصائح الحب منك في المستقبل!"


ضحك تايهيونغ وأجاب بثقة:

"هذا وعد."


قالت إيلا بنبرة مرحة وهي تدفعه بخفة:

"والآن، لنذهب لتناول الآيس كريم... وأنت من سيدفع!"


بدأت تسير بخطوات قافزة، تاركة وراءها أثرًا من المرح، بينما تبعها تايهيونغ بابتسامة لم يستطع كتمانها و رجع لاخراج هاتفة مواصلا اللعب عليه.



....


في اليوم التالي، جلست إيلا مع صديقتها كارينا تحت شجرة في ساحة المدرسة، أوراق الخريف المتساقطة تحيط بهما.


قالت كارينا وهي تنظر إلى إيلا بابتسامة خفيفة:

"إذن، كيف كان لقاؤكِ مع فارس أحلامكِ؟"


تنهدت إيلا وقالت بنبرة تمزج بين المرح واليأس:

"لقد كسر قلبي بطريقة مثالية! قال إنه يراني كصديقة، أو أخت صغيرة. أخت، يا كارينا!"


كارينا وضعت يدها على فمها محاولة كتم ضحكتها، وقالت:

"حسنًا، ربما يراكِ الأخت المفضلة لديه لا يزال هناك أمل ان ياخذك لمطعم فاخر."


إيلا ردت بسخرية مصطنعة:

"آه، هذا بالضبط ما كنت أريده! أن أصبح اخت البطل."


ثم أضافت بحماس:

"لكنني لن أستسلم! سأريه الجانب الآخر من إيلا، الجانب الذي لا يقاوم."


ضحكت كارينا وقالت بمزاح:

"وهل تقصدين جانب مغامراتكِ المجنونة؟ كتحطيم الدراجات أو رمي الحجارة على النوافذ؟ام صبغة شعرك بالوان غريبة لا تتفهما قريتنا المتواضعة "


ردت إيلا بابتسامة واسعة وهي تتذكر تلك الاوقات الممتعة:

"كانت تلك مجرد حجارة صغيرة جدًا! ولم أكن أقصد سوى المرح."



كارينا هزت رأسها وضحكت:

"ربما في يوم ما سيقول: ’أين كنتِ طوال حياتي؟ كنت أحتاج إلى فتاة تزرع الفوضى في عالمي.‘"


إيلا ردت بحماسة مصطنعة:

"بالطبع سيقول ذلك! أنا فتاة لا تُنسى!"


ضحكتا معًا، وصوت الرياح الخفيفة يحمل أحلامهما وضحكاتهما إلى الأفق البعيد.


...يتبع....



نهاية الفصل الأول

إلى أين ستقود الأحلام إيلا؟ الى مستقبل مشرق ام الى واقع مظلم ؟

تابعوا القصة في الفصول القادمة!

اتمنى ان يعجبكم و تتفاعلوا

Let Hayame Mohammed know what you thought about this chapter!
Love this

0

Love this

Funny

0

Funny

Spicy

0

Spicy

Suspenseful

0

Suspenseful

Emotional

0

Emotional

Profound

0

Profound

Heartwarming

0

Heartwarming

Shocking

0

Shocking

Good Writing

0

Good Writing

Compelling Plot

0

Compelling Plot

Great Character

0

Great Character

Strong Dialog

0

Strong Dialog

Further Recommendations

Crowned in Blood: Fated to the enemy

Happiness Aghogho: I love this.... so thrilling. Looking forward to the end

Read Now
The Full Moon Breeding Club

Christina: I love that the FL is intelligent, purposeful, kind, and thoughtfull. She protects herself and others without compromising her morals or diminishing her values.Great character development showing their growth.

Read Now
THE WOMAN HE BOUGHT

Jkind12: Great story but I didn’t like the gap of 4 years in the end! It’s like the writer quit.!

Read Now
Bloodlines

karenfancp: I have noticed a few typos, the story line is good. I can’t put this down.

Read Now
Between the Whistle and the Quiet (Book #1 in The Reapers & Roses Series)

Nanana1608: Such a heartwarming and good story. Love the build up

Read Now
The zatorian

ktkirata: The story is really interesting. How the character described in the story is like you can see them and picture how they move, talk and feel in the every plots. Well done writer and keep it up.

Read Now
Hit and Run

Ash Lana: This story was really cute, odd, And funny. I enjoyed reading it and smiled throughout.

Read Now
Bear Roberts

Heidi Rumfola: Great storyline, keeps you guessing about what's next.

Read Now
Silver's Second Chance

Maggie Varnum: Like that it was fast paced and suspenseful...loved the romance up ended a little to fast ...would have been better if there was a Luna ceremony chapter and a birth of son with name chapter with Cole as a dramatic dad in the delivery scene .... Overall I enjoyed it very much!

Read Now