دقات الساعه
(وهل يبتلى الإنسان إلا فى من أحب ) ...
مقوله قد سمعتها من الناس والشعراء ولم افهم معناها حتى أتى الوقت الذى أدركت فيه أنها ليست مجرد مقوله بل انها أصبحت جزء من حياتى ..
صوت المطر يدق باب منزلى معلنآ عن قدوم فصل الشتاء صوت دقات الساعه يملئ المنزل غيوم كثيفة متكتله تبكى هموما لتتخلص من حزنها.
وها انا أجلس بالقرب من نافذتى أنظر الى المطر من النافذه ..
هل طننتم اننى ألان احتسى كوب من القهوة و اتمتع بالمنظر؟ لا بل انتم مخطئون ها انا اجلس وحيدة كعادتى اشكى همى الى الغيوم فى غرفتى الكئيبة والتى ليس بها صوت أفكر فى مستقبلى والماضى أفكر فى أشياء اكبر من عمرى ولا أدرى ماذا افعل .
فى الحقيقة لقد تعودت فأنا امر فى نفس المرحله منذ أول انفاس لى .
نظرت بجانبى أذ بها قطتى بيلا تجلس بجانبى تشاركنى حزنى وآلامى . قطتى هى ونسيه وحدتى وهى من أشكو لها همى دائما رغم انها لا تفهمنى ولاكنها افضل من بعض البشر..
وفى وسط محيط اعماقى يصرخ الباب دقأ معلنا عن قدوم أكثر الناس كرها الى بقلبى ..
أوركيد تجهزى فسنذهب فى غضون عشر دقائق..
بالطبع أمى ..
نسيت ان اعرفكم عن نفسى مرحبا أسمى أوركيد وأبلغ من العمر السادسة عشر وسأتمم السابعة عشر فى شهر أبريل القادم الشهر المحبب الى قلبى شهر الزهور .
أعيش فى حى سكنى ممتلئ بالناس أعيش مع عائلتى
أمى و أبى و أخى الصغير آدم .
لقد قاربت على التخرج من المدرسه وألانتقال الى عالم آخر وهو الجامعه والتى طالما أردت ان اعرف عن هذا العالم وكيف يعيشونه الناس .
أريد ان أدرس طب ألاسنان فور تخرجى وتحقيق حلمى .
أخى آدم يبلغ من العمر العاشره أحبه كثيرا فهو كل ما أملكه فى عالمى ويشفى مرضى الداخلى .
دائما ما أساعده وانفذ طلباته بدون كلل او ملل فهو عزيز على ولا اريده ان يعيش مثلما عشت سابقا .
وأخيرا وليس أخرا أمى وأبى يتجسدان فى المعنى الحقيقى للظلم والبغض . فهم الحلوى الفاسده فى البيت .
يعمل أبى فى ورشه تصليح للسيارات. وبالطبع بجانب ذلك فهو مدمن للكحول والخمره و بالطبع صديقته التى لا تفارقه أبدا التبغ .
أبى يذهب كل ليله فى منتصف الليل ليلعب القمار و يحتسى الخمر .
أما عن أمى فهى ربة منزل و لم تستطع فعل شئ غير أسعاد نفسها وصرف الأموال على متتطلباتها الغريبه والتى ليس منها فائده .
ستسألوننى ما هو الكئيب فى حياتك يا أوركيد؟ .
حسنا أبى لم يترك جزء فى جسدى ألا و دمره سواء كان خارجيا او داخليا . فمنذ نعومه اظافرى وانا أهين وأضرب لأسباب تافهه . فكل ليله بعدما يأتى أبى سكير يضربنى حتى لا أشعر بجسدى . وبعدها يذهب لينام فأنه يصب غضبه على ولا أقدر حتى على التكلم أذكر أخر مره اعترضت على تصرفاته دوى صوت صفعه فى أرجاء المنزل ولم تكن ألا على وجنتى .
أما عن أمى فهى لا تقدر على مساعدتى وتطيع أبى فى كل شئ فقط حتى يأتى لها بلمال الذى تستنفذه على مستحضرات تجميلها .
أعيش حياه سيئه سواء كانت من أبى او من عائله أبى .
عائله أبى تتكون من جدى و عمى كريم و أبن عمى أحمد وأبنة عمى بسمه .
لقد أقسم أبى و عمى أنهم سيزوجوننى لأبن عمتى أحمد فور تخرجى من الجامعه ..
اللعنه عليهم وعلى حياتى فقط . لقد استسلمت لمستقبلى الاليم و دون ألاعتراض .
أستيقظت من غفلتى و شرد الذهن عندما كنت أنظر من النافذه على صوت أمى تحدثنى بشأن الذهاب الى بيت عمى اليوم وذلك حدث يحدث كل يوم خميس كتجمع عائلى .. أرتديت سروال واسع و قميص أبيض بسيط مع شنطتى و حذاء رياضى أخذت هاتفى وبالطبع سماعاتى فأنا لا أقدر أن اعيش من دونها خرجت من غرفتى أخذت أخى من يديه فأنا أهتم به أكثر من أمى فهى كل أهتمامها مركز عليها فقط.
صعدنا انا واخى السياره بالطبع قديمه ومتهالكه .
جلست وضعت سماعاتى و أشغلت أغنيتى المفضلة still with you by jungkook .
فأنه فنانى المفضل ونظرت من النافذه أتمنى أن ينتهى هذا اليوم بخير ...
أكتمل الفصل الأول...