حِينَ يَحْتَرِقُ العِشْقْ

All Rights Reserved ©

Summary

عشت حياة طبيعية كإبنة نبيلة وحيدة لوالدي حتى جاء ذلك اليوم المشؤوم يوم إعلان النبوؤة: " ميكاسا أنت إمرأة الأمير و زوجته و ستكونين الإمبراطورة القادمة"... قضيت وقتي بين التدريبات الملكية لأصبح جديرة و رغم صعوبة الأمر الا أن وقولي في حب الأمير من اول مرة كان مصدرا لقوتي و مثابرتي و بعد الزواج تفاجئت به رجل بارد و قاس لا يعيرني أي أهمية كأنني ظل باهت من ظلال قصره ما زاد بؤسي هو إعلان آخر من الكنيسة بأن نبوؤتي كانت خاطئة و آني لست امرأة الأمير لتظهر امرأته الحقيقية و يقوم بشنقي متهما اياي بكل الجرائم البشعة لم يكتف بذلك بل قتل أبي الغالي .... شعرت بالخزي و الندم ...الندم لأني منحت قلبي و حبي لرجل لا يستحق رجل قتلني و سلبني أغلى ما أملك و حقدت على الالهة أيتها الالهة لماذا أخطأت ... لما أخطأت اسمي من البداية كل شيء حدث بسببك لأتفاجأ بعودتي للحياة إلى ما قبل خمس سنوات من موتي فهل سأتمكن من تغيير قدري البائس؟ أم أن القدر أقوى؟.....

Genre
Romance
Author
Sachi
Status
Ongoing
Chapters
1
Rating
n/a
Age Rating
18+

فرصة ثانية للحياة أم؟...

الهواء البارد كان يلسع بشرتها البيضاء الناعمة، و الدموع تجمعت في عينيها الرماديتين و هي تتدلى من المشنقة، الحبل يضغط بقسوة على عنقها، يختنق أنفاسها شيئًا فشيئًا.

كانت الحشود الغفيرة تتجمع أسفلها، يضحكون، يتهامسون، يشمتون بمصيرها البائس، و في المقدمة، كان ليفاي أكرمان دي فالنتين، زوجها، الرجل الذي أحبته يومًا، يراقبها بعينين عاتمتين، بلا أي أثر للشفقة، و بجواره وقفت بيترا، المرأة التي حلت مكانها، و عينها تمتلئ بإنتصار قاسٍ.


حياتها كلها مرت أمامها في لحظة، لحظات الألم، الخذلان، الوحدة، و الضياع... كيف انتهى بها الحال هنا؟، كيف تحولت من إبنة الدوق القوية، إلى إمرأة متهمة بالخيانة، تنتظر الموت بلا رحمة؟...

في أعماق يأسها، لم يعد لديها ما تتمناه سوى شيء واحد... فرصة واحدة.

"أيتها الآلهة... إن كنتِ موجودة حقًا، و إن كنتِ عادلة، أعيديني إلى الماضي، أعطني فرصة واحدة فقط، و أعدكِ أنني لن أكرر أخطائي، أعدكِ أنني سأختار نفسي هذه المرة، و سأختار أبي".

و في اللحظة التالية، إسودت الدنيا تمامًا.


---


إستيقظت ميكاسا بفزع، جسدها يرتعش، و عقلها يضج بالذكريات المشوشة، تحسست عنقها بسرعة، لا أثر للحبل، نظرت حولها، فوجدت نفسها في غرفة نومها القديمة، داخل قصر والدها... هل هذا حلم؟ هل فقدت عقلها؟ نهضت من سريرها بإرتباك، وركضت نحو المرآة.

إنعكاسها كان هناك، وجهها الشاحب، عيناها التي لم تفقد بريقها بعد، شعرها الطويل الأسود المتدلي على كتفيها، لم تعد المرأة المنكسرة، الملطخة بالدموع و الخيانة، لقد عادت إلى الماضي.

الدموع تساقطت من عينيها دون إرادة، لكنها لم تكن دموع يأس هذه المرة... بل دموع إمتنان.

"لا أصدق... لقد سمعتني الآلهة و منحتني فرصة أخرى... فرصة لأصلح كل شيء".


---


دخلت خادمتها ساشا إلى الغرفة، ألقت التحية بمرح كعادتها، غير مدركة للإضطراب الذي تعيشه سيدتها. حاولت ميكاسا تمالك نفسها، لكنها لم تستطع إخفاء الدموع في عينيها، مما جعل الخادمة تنظر إليها بقلق.

"سيدتي، هل أنتي بخير؟".

مسحت ميكاسا دموعها بسرعة، و أجابت بصوت حاولت أن تجعله طبيعيًا: "أنا بخير، فقط حلم مزعج".


لم تعارضها ساشا، بل قامت بمساعدتها في الإستحمام و التجهيز؛ إختارت فستانًا ورديًا جميلاً، و سرّحت شعرها الطويل، و لكن عقلها لم يتوقف عن التفكير... عن كل ما حدث، و ما سيحدث.

لكن أكثر ما جعل قلبها يخفق بسرعة، هو عندما أخبرتها ساشا أن والدها يطلب رؤيتها.

توقفت أنفاسها للحظة، ثم إندفعت راكضة عبر الممرات، متجاهلة نظرات الخدم المستغربة.


و حين فتحت الباب أخيرًا، و رأت والدها، الدوق إدوارد فولينيا، واقفًا هناك حيًا، بملامحه الصارمة و عينيه الحانيتين التي لم تدرك حبه لهما إلا بعد فوات الأوان... لم تستطع تمالك نفسها.

"أبي..."....

ألقا بنفسها بين ذراعيه، و إحتضنته بقوة كما لو كانت تخشى أن يختفي، كانت تشعر بملمس ملابسه، برائحته التي لم تتغير، بحرارة جسده الحقيقية، و ليس مجرد ذكرى من ماضيها المعذب.

تفاجأ الدوق من تصرفها، فهو لم يعتد منها هذا النوع من العاطفة المفاجئة، لكنه ربت على ظهرها بحنان، معتقدًا أنها إستيقظت مفزوعة من كابوس ما.

"ميكاسا، ما الأمر؟".

لكنها لم تجب، فقط أغلقت عينيها، و إستمتعت بلحظة الأمان التي حُرمت منها في حياتها السابقة.

و لكنها كانت تعلم... هذه المرة، لن تدع الأمور تسير كما حدث من قبل، هذه المرة، ستغير مصيرها...

مهما كان الثمن.


---


وقف الدوق إدوارد فولينيا للحظة قبل أن يربت على ظهر إبنته، ظنًا منه أنها إستيقظت فزعة بسبب كابوس ما، كان مشهد إحتضانها له غريبًا، لكنها كانت إبنته الوحيدة، و لم يكن معتادًا على رؤيتها بهذه العاطفة الجياشة.

قبل أن يتمكن من سؤالها عما يجول في خاطرها، دخل كاليسو، مساعد الدوق المخلص، و إنحنى بإحترام.

"سيدي، لقد وصلك طلب خاص من جلالة الملك لحضور إجتماع طارئ في القصر الملكي".

أدار الدوق وجهه إلى مساعده و أومأ برأسه: "حسنًا، جهز العربة فورًا" ، ثم إلتفت إلى الخادمة ساشا، و أمرها بالإعتناء بميكاسا أثناء غيابه؛ نظر إلى إبنته نظرة أخيرة قبل أن يغادر، فوجدها تحدق به بقلق واضح، و كأنها تخشى فقدانه.

"إعتنِ بنفسك يا أبي...".

أخذت كلمتها البسيطة صدىً غريبًا في قلبه، لكنه لم يعلق عليها، بل إبتسم لها قليلاً ثم غادر متجهًا إلى القصر الملكي.


---


عادت ميكاسا إلى غرفتها، تكمل تجهيز نفسها، ثم جلست أمام طاولة الطعام، تحاول تناول فطورها، لكنها لم تستطع إبتلاع لقمة واحدة، كل شيء حولها كان يبدو ضبابيًا، حتى الطعام فقد طعمه، و كأنها أصبحت منفصلة عن هذا العالم.

جلست على مكتبها، عيناها تحدقان في الأوراق أمامها دون أن تراها حقًا، أصابعها تتشابك، و داخلها شعور ثقيل يجثم على صدرها.

"لا أحب تذكر ما حدث، لكن يجب علي ذلك كي أعرف ما يجب علي فعله لأتجنب مصيري الحزين".

إستعادت كل شيء، منذ البداية... منذ أن حُكم عليها بالموت، و حتى الآن، حيث حصلت على فرصة جديدة.

كانت في حياتها السابقة فتاة رائعة و جذابة، الإبنة الوحيدة لأقوى دوق في المملكة، لكنها لم تكن إجتماعية، قلة حديثها و هدوؤها الدائم جعلا الناس يأخذون عنها إنطباعًا سيئًا بأنها متكبرة و مغرورة، و كأنهم تناسوا أنها مجرد فتاة فقدت والدتها في سن مبكرة، و عاشت حياتها في ظل والد صارم.


ثم جاءت النبوءة...

نبوءة غيرت حياتها بالكامل، عندما أعلنت الكنيسة أن ميكاسا فولينيا هي المرأة التي تحبها الآلهة، و هي من ستجلس على عرش الملكة بجانب الأمير ليفاي أكرمان فولينيا.

كان الزواج السياسي بينهما أمرًا حتميًا، فالنبوءة لا تكذب.

حينها، لم تفكر كثيرًا، كانت صغيرة، ساذجة، حالمة... و من هي المرأة الغبية التي قد ترفض الزواج من الأمير؟...

وافقت دون أن تدرك ما ينتظرها من مصير.

تم تدريبها لتصبح الملكة المستقبلية، بحزم و قسوة، لكنها تحملت كل شيء... فقط من أجله، كانت تراه أحيانًا في المناسبات، و وقع قلبها في حبه منذ أول نظرة، لم تكن تعلم حينها أن الحب، حبها وحده ليس كافيًا.

ثم جاء يوم زفافها...

تذكرت ليلتها الأولى معه، حين دخل إلى الغرفة ببرود قاسٍ، ثم قال بجفاء شديد:

"هذا مجرد زواج سياسي، لا تتوقعي مني أي شيء، لا حبًا، و لا إحترامًا...و إبقِ بعيدة عني قدر المستطاع".

ثم غادر الغرفة، تاركًا إياها في حالة صدمة، لا تصدق أن حياتها الجديدة بدأت بهذه البرودة و القسوة.

ثم جاءت النبوءة الثانية...نبوءة بيترا المرأة الأحب لقلب الأمير.

فتاة ذات شعر برتقالي و عيون خضراء ستأتي من عالم آخر، و ستكون الملكة الحقيقية.

و عندها، بدأ كل شيء ينهار.

ظهرت بيترا بالفعل، سقطت من السماء في نافورة القصر تمامًا كما وصفت النبوءة، و ما إن رآها ليفاي حتى وقع في حبها من النظرة الأولى.

"إذن، لم يكن الحب مجرد وهم بالنسبة لك يا سمو الأمير؟، كنتُ أنا المشكلة طوال الوقت؟".

تزوجها ليفاي، و أصبحت حياة ميكاسا كالجحيم.

عندما حملت بيترا بطفله، أصبحت ميكاسا مجرد ظل شاحب يراقب من بعيد، حزينة على أطلال زواج لم يكن زواجًا من الأساس.

لكنها لم تحتمل أكثر.

"بما أنك تزوجت غيري، فلتكن بيترا هي الملكة!".

لكن كلمتها لم تمر مرور الكرام...

"أنتِ تفعلين هذا لأنها حامل، و أنتِ لستِ كذلك... لأنني لم أضع يدي عليكِ، أليس كذلك؟".

عندما قال ذلك، كان صوته هادئًا، لكنه كان يحمل شيئًا مظلمًا... شيئًا جعل الرعب يسري في أوصالها.

قبل أن تتمكن من الرد، دفعها إلى السرير بعنف، و عيناه السوداوان مليئتان بغضب لا تفهم سببه.

"توقف..." همست بصوت مرتعش، لكن يديه لم تتوقف.

حاولت مقاومته، لكن قوته كانت ساحقة.

أمسك بمعصميها بقوة، و شعرت بألم حارق في جلدها بينما كان يقيدها بجسده، دموعها إنهمرت على وسادة السرير، لكنها لم تصدر أي صوت... لم ترد أن تمنحه لذة سماعها تتوسل.

و في النهاية، تركها مرمية على السرير، جسدها متألم، قلبها محطم، و عيناها تحدقان في السقف الفارغ.

سمعت صوت خطواته و هو يغادر، الباب يُغلق خلفه، و كأن شيئًا لم يحدث.

عندما إستيقظت في الصباح التالي، كانت وحيدة... عارية، محطمة، تشعر بالبرد الذي لم يكن في الغرفة، بل في قلبها.

بعدها إكتشفت أنها حامل، فظنت للحظة أن شيئًا سيتغير... لكنها كانت مخطئة.

عندما وصلت الأخبار إلى بيترا، جن جنونها.

"ألم تقل إنك لا تزورها؟ كيف حملت إذن؟!".

و لكي يرضي بيترا، سحب منها لقب الملكة، و منحه لها.

ثم جاءت الضربة الأخيرة...

كان الممر المؤدي إلى جناح ليفاي هادئًا على غير العادة، أصداء خطوات ميكاسا الخفيفة تتردد في الفراغ، تحمل في يدها بعض الوثائق التي تحتاج توقيعه، بينما تشعر بتعب غير مفهوم يسري في جسدها، منذ فترة و هي تعاني من الدوار و الغثيان، لكن لم يكن لديها وقت للتوقف و التفكير فيما يحدث معها.

توقفت أمام باب المكتب، إستجمعت أنفاسها، ثم طرقت الباب بخفة، جاءها صوته العميق و البارد يأذن لها بالدخول، ففتحت الباب و دخلت بخطوات ثابتة، كان جالسًا خلف مكتبه، عيناه السوداوتان تحدقان في الأوراق أمامه، بالكاد رفع نظره نحوها.

"ما الذي تريدينه؟" سأل بجفاء، و كأن وجودها هنا مجرد إزعاج آخر له.

مدّت الأوراق نحوه قائلة بصوت هادئ، لكنه يحمل بعض التوتر المخفي: "هذه بعض الوثائق التي تحتاج توقيعك، جلالة الملك".

مدّ يده و أخذها منها دون كلمة، و بدأ يقلب الصفحات بسرعة بينما كانت تقف أمامه بصمت، كانت تشعر بالغربة في هذا المكان، المكان الذي كان من المفترض أن يكون منزلها، لكنه لم يكن سوى سجن بارد.

بينما تنتظر، بدأ الدوار يزداد سوءًا؛ شعرت بأن الأرض تهتز تحت قدميها، و أن الهواء أصبح ثقيلاً بشكل مفاجئ، حاولت أن تستند على الكرسي القريب، لكن جسدها لم يستطع الإحتمال أكثر، فجأة، فقدت السيطرة و سقطت على الأرض بلا وعي.

في لحظة، إنقلبت أجواء المكتب، تحرك ليفاي بسرعة لم يكن يعرفها حتى، ركض نحوها و إنحنى نحوها، أمسك كتفيها و هزها بخفة: "ميكاسا؟"، لم يكن هناك رد، كانت عيناها مغمضتين، و وجهها شاحب كالموتى، للحظة، شعر بشيء غريب في صدره... قلق؟ خوف؟ لكنه تجاهل ذلك و أمسك بها ليرفعها عن الأرض.

في تلك اللحظة، فتح باب المكتب بعنف، و ظهرت بيترا واقفة هناك، عيناها الخضراوان توسعتا بصدمة، كانت أنفاسها متسارعة، و كأنها ركضت طوال الطريق إلى هنا، لكن بمجرد أن رأت المشهد أمامها، تجمدت في مكانها.

كان ليفاي منحنيًا فوق ميكاسا، يمسك بها بين ذراعيه، و وجهه أقرب إليها من أي وقت مضى، مشهد لم يكن من المفترض أن تراه، مشهد أشعل في قلبها نارًا لم تختبرها من قبل.

"ماذا... تفعل؟" همست بيترا، و صوتها يرتجف بالغضب و الصدمة.

قبل أن يتمكن ليفاي من الرد، شعرت بيترا بألم حاد يخترق بطنها، و كأن شيئًا ما يمزقها من الداخل، أنزلت نظرها إلى فستانها، لتجد بقعة كبيرة من الدم تنتشر بسرعة مخيفة، شهقت بصوت عالٍ، ثم فقدت توازنها و سقطت على ركبتيها.

"ليفاي... الطفل...!" صرخت بألم، و دموعها إنهمرت بلا توقف.

وقف ليفاي كالمصعوق، حدق بها بعينين متسعتين، ثم إنتفض من مكانه و ركض نحوها، نسي تمامًا ميكاسا التي كانت لا تزال على الأرض، نسي كل شيء عدا بيترا التي كانت تفقد طفلهما أمام عينيه.

"بيترا، تماسكي!" صوته كان مزيجًا من الذعر و اليأس، حملها بين ذراعيه بسرعة، و هو يصرخ للحراس لإستدعاء الأطباء.

أما ميكاسا، فقد فتحت عينيها ببطء، شاهدت المشهد أمامها و كأنه كابوس آخر يُضاف إلى كوابيسها، الألم في صدرها لم يكن مجرد ألم جسدي، بل كان طعنة أخرى في قلبها الذي أنهكته الخيبات.

"لقد إنتهى كل شيء..." همست بصوت لا يكاد يُسمع، بينما نظرت إلى وجه ليفاي، الوجه الذي لم ينظر إليها أبدًا بنفس الطريقة التي ينظر بها إلى بيترا.

في تلك اللحظة، أدركت أنها كانت دائمًا مجرد ظل، مجرد عائق في طريق حبهم، و أنها مهما حاولت، لن تكون أكثر من إمرأة منبوذة في حياته.

حين أجهضت بيترا طفلها، كان هي أول من إتهمه بأنها السبب.

"لو لم تزوري مكتبي، لو لم تمثلي هذا الدوار المزيف، لما فقدت طفلي الغالي وريث عرشي!".

ثم أضاف بكلمات قتلتها أكثر من المشنقة نفسها:

"حتى لو أنجبتِ مئة طفل، لن أقبلهم... لأنهم ملوثون مثلك تمامًا".

و في النهاية، حين طلبت المساعدة من والدها، كان القدر لها بالمرصاد.

الإمبراطور إكتشف خطتها، نصب فخًا لوالدها، قتله بدم بارد، ثم إتهمها بالخيانة و السرقة و الشعوذة، حتى وقف الجميع ضدها.

و في النهاية، كان آخر ما رأته هو وجه ليفاي، البارد كما كان دائمًا، بينما المشنقة تطوق عنقها.


---


أغمضت ميكاسا عينيها، تنفست بعمق.

لكن الآن، لديها فرصة ثانية.

هذه المرة، لن تسير الأمور كما في الماضي، هذه المرة، لن تكون الضحية...

هذه المرة... ستكون أقوى من الجميع.