عرافة الذهب
.
.
.
.
.
.
.
.
أحيانًا لا نكتب القصص لنروي، بل لنحاول أن نفهم.
أكتب إليكم هذه الرواية لا ككاتبة، بل كشخص ظل يسأل نفسه لسنوات: لماذا تلمع بعض الأشياء أكثر عندما تكون محطّمة؟
.
.
حين بدأتُ كتابة “عرافة الذهب“، لم أكن أروي قصة فتاة فحسب،
بل كنتُ أحاول التقاط خيط حكاية غجريةٍ تتنبأ بالموت... ثم تصمت.تعرف نهايتها قبل أن تبدأ حياتها،
فعندما تصير الأحلام قبورًا متنكرة،
وتغدو النبوءات زائرًا غير مرحبٍ به،ترى كل شيء —لكن لا أحد يلاحظ.
..
..لم أكتب هذه الرواية لتمجيد أبطالٍ لا يخطئون،ولا لأرسم عالمًا يُنقذ فيه كل شيء في اللحظة الأخيرة،بل كتبتها لأُسلّط الضوء على أولئك الذين يتعثرون ثم ينهضون،لا لأنهم أقوياء... بل لأنهم لا يملكون خيارًا آخر.
في عالمٍ يصوغهم كما يصوغ الصائغ قطعة نادرة،بقسوةٍ، وبتجربة، وباختيار لا يشبه الحرية.
..
.
.
في هذا العالم...الذهب ليس معدنًا ولا مظهرًا، بل مفهومٌ فلسفي...
هو ما نرغب به جميعًا، القوة، الجمال، المكانة، النجاة، المعرفة...
لكنه أيضًا ما قد يُحطّمنا ونحن نحاول الوصول إليه..
..
ستقرأون عن السحر، لكن السحر هنا ليس حيلة ولا ضوءًا... بل رمزٌ لمعرفةٍ أثقل من أن تُحمَل بلا ثمن.
ستقرأون عن الحب، لكن الحب هنا ليس وعدًا بالسعادة... بل قرار بالمواجهة...
في كل سطر، ستجدون سبيكة من ألمٍ مغلفٍ بالجمال،وفي كل شخصية، ستشعرون بأنكم تلامسون معدنًا نادرًا...ربما أنتم أنفسكم تحملونها في داخلكم، دون أن تعلموا.
...
قد تظنون أنكم ستقرأون عن أكاديمية... أو فتاة غجرية... أو دوقٍ تتبعُه الأنظار.
لكن الحقيقة؟
“عرافة الذهب” تسأل ولا تجيب،تشكّك أكثر مما تطمئن،..
فالاختبارٌ هو: هل تريد ان تُسحب إلى رواية لا تقول لك الحقيقة دفعة واحدة؟
..ستقدمها لك قطرة بقطرة... كلما ظننت أنك وصلت، تكشف لك عن بوابة آخرى.
تريك أن الذهب ليس دائمًا ما يبرق... وأن الحقيقة، مهما كانت براقة، قد تكون لعنة.
.
.
ربما لن تفهم كل شيء من البداية.ربما لن تحب كل شخصية.
لكن إن شعرت — في لحظة ما — أن شيئًا ما لمسك، أثّر فيك،
ولو في جملة واحدة فقط...
فهذه الرواية كانت تستحق أن تُكتب.
..
فهل أنت مستعد لأن تبدأ؟
أن تمشي في طريق قد ينتهي... حيث لم يخطر لك أبدًا؟
..
اذا كنت مستعدا..فادخل هذا العالم كما يدخل المرء منجَمًا مهجورًا...
باحثين عن ذهبٍ من نوعٍ آخر.
.....
بقلم شيلوه اسيرا