مقدمه
ما هو شعور الخذلان؟
حسنا ....
ما هو الخذلان ؟
ممن نخذل ؟
أم من الناس ؟ ام من انفسنا ؟ انحن المعيبون ؟ ام الخلق ؟ ام هذه هي طبيعه العالم ؟
يمكني تصور خذلان الناس ..العالم .. الاهل .. رفقاء الدرب .
لكن لما تخذلنا انفسنا ؟
لماذا لا استطيع حب نفسي والشعور باعماقها ؟
لماذا هو صعب ان تثق بنفسك ؟ وان تحبها بكل عيوبها ؟ تتوقع ان يحبك الناس وانت غير راضي عنك.
تشتاق ان تحتضنها روح اخري وتطيب خاطرها روح اخري وانت هنا تشاهد نفسك تسبح في الاعماق السوداء دون رحمه ؛تجذبها مغارات الحياه دون ادني هواده ولا ترحم نفسك من كثره لومها بل تزيد عليها جروحها مرارا وتكرار ..اتكره نفسك لهذا الحد ؟
تنفست سلسبيل بعمق وهي تحفر باصابعها تلك الكلمات ولا تدري ماذا تفعل غير ذلك حياتها تسير بشكل ميسروسلسل .. حصلت علي وظيفه يتمناها اي من أقرانها (مديره تسويق شركه من اكبر الشركات في القاهره ) ..حصلت علي دعم مادي ومعنوي قوي من اهلها ... اذا لماذا تشعر بالخواء ؟
لماذا ما زالت غير راضيه ؟
تحاول بكل طاقتها ان تشعر بالسعاده ... فقط السعاده .. ترغب في حب نفسها والشعور بالرضي ولو قليل .. تتخيل انها تقف امام نفسها المشوهه الملطخه بغبرات الحياه وتترجاها ان تحبها وترضي عنها .. تبكي لها كل ليله وتتوسل لها ان لا تتركها ..لا ترغب في المال ولا السلطه ولا حب زائف فقط ترغب في نفسها ان تكون ملك لها .
اغلقت سلسبيل الحاسوب الخاص بها بعد ان عبرت عن مشاعر تشعر بها بداخلها كل يوم ولا تظهر للعلن علي وجهها تطلعت لهاتفها الذي يطلق العنان لصوته المزعج منذ ساعات لا ترغب في الاجابه ولكن لا تستطيع تجاهل حبيبها لانه يغضب حين يهاتفها وتتجاهله وكما هو المتوقع حين اجابه عليه وجدته يصرخ بها علي الطرف الاخر : مبترديش عليا ليه بقالي ساعه برن عليكي .
سلسبيل : معلشي يا ادهم كنت بخد شاور ولسه خارجه مسمعتش الموبايل .
ادهم : منمتيش ليه لغايه دلوقتي مش مفروض عندك ميتنج الصبح بدري ؟
سلسبيل : معرفتش انام .
ادهم : ليه ؟
سلسبيل : معرفش يا ادهم بجد مجاليش نوم .
ادهم : تحبي نتكلم فديو كول لغايه ما تنعسي؟
سلسبيل : لا مش لازم انا اخدت شاور دافي وهدخل انام .
ادهم : اممم . طيب تصبحي علي خير يا حبيبتي .
سلسبيل : وانت من اهله .
تنهدت سلسبيل بعمق وهي تشعر بالوحده والغضب من نفسها ... لم تعد تشعر بالراحه بوجوده معها في البدايه كانت لا تصدق ان شخص مثل ادهم قد يكون صديق لها بل وتطورت العلاقه بشكل غريب حتي تعترف له بحبها بشكل ابله متوقعه الرفض الصريح وتتفاجئ بالعكس انه يبادلها مشاعرها حتي استمرت علاقتهما لسنه وتقدم لخطبتها من والدها المستشار " علاء حامد " الذي وافق علي الفور لاعجابه بشخصيه ادهم الواثقه والقويه ومر سنه اخري علي علاقتها بادهم والان لم تعد واثقه من اي شئ .
هل تحبه ؟ هل يحبها ؟ هل ما تفعله معه طبيعي ؟ تشعر دائما بانها تفعل شئ خاطئ ولا تدري ما مدي خطائه او كيف توقف هذا الشعور .
اغلفت وهي تفكر في حياتها وعقليتها التي تتعبها وتستنفز كل طاقتها فلديها يوم طويل للغايه غدا .