The Last Night

All Rights Reserved ©

Summary

❄️ وُلدت في ممرات سانت بطرسبرغ الجليدية، حيث لا مكان للعاطفة… فقط الهيبة، الصمت، والسلطة. ڤيكتوريا — الطفلة المدللة ذات الحرية الظاهرة — لم تكن تعلم أن يومًا ما سيأتي، يومًا يُكتب فيه أول فصل من هروبها… وبدايتها الحقيقية. 🕊️🖤

Status
Ongoing
Chapters
3
Rating
n/a
Age Rating
13+

𝕡𝕒𝕣𝕥 𝟙

اليلة التي احترق فيها كل شيء


❄️

وُلدت ڤيكتوريا فالينتوس في ممرات سانت بطرسبرغ الجليدية، لا تحمل في عينيها سوى البرد والصمت.

في عالمها، لم تكن العاطفة ضرورية. كل شيء يُقاس بالقوة، والسمعة، والقدرة على إخفاء الألم بابتسامة.


ترعرعت في قصر فالينتوس، تحيط بها التماثيل، العظمة، والخدم الذين لا يتحدثون إلا عندما يُؤمرون.

كانت الابنة الصغرى في عائلة أرستقراطية روسية، مشهورة بنفوذها السياسي ومالها الملوث.

كان الجميع يراها دمية من خزف: مدللة، ناعمة، متكئة على اسم عائلتها.


لكنهم لم يكونوا يعرفون ما يدور خلف الأبواب المغلقة.


كانت ڤيكتوريا شيئًا مختلفًا تمامًا…

خلف شعرها الفضي الذي ورثته عن جدتها، كانت تخبئ قلبًا لا يعرف الرحمة، ولسانًا لا يتردد في الجَلد بالكلمات.

كانت تبتسم برقة في حفلات العائلة، وتكتب خطط التمرد في مفكرتها كل ليلة.




🪞 ذات ظهيرة رمادية…


كانت تمرّ قرب صالة الاجتماعات الهادئة، حين توقفت خطواتها.

باب الغرفة لم يكن مغلقًا تمامًا، وصوت والدتها اخترق الصمت بهدوء بارد:


– “العريس يملك ثلاث شركات، وأسهم في السوق الأوروبية، وأبناؤه في الجيش.”

– “أليست ڤيكتوريا صغيرة جدًا؟”

– “في الثامنة عشرة؟ تمامًا كما كنتُ أنا. ستتأقلم.”


البرود في صوت السيدة إليزابيث جعل قلب ڤيكتوريا يرتجف لأول مرة منذ سنوات.


عادت إلى غرفتها تمشي على خيط من الغضب، أنفاسها ثقيلة، يداها ترتعشان.


“باعوني… ببساطة باعوني.”




🖤 تلك الليلة، لم تنم.


جلست على أرض غرفتها، وسط الظلام، لا يشعل الضوء سوى وهج هاتفها القديم.


بدأت تكتب:


“وجهة الهرب: كوريا الجنوبية”

“أسباب الاختيار: بلد بعيد، لا صلة له بأعمال فالينتوس، جوازها يسمح بالدخول”



كانت تحفظ منذ مدة أوراقها الرسمية في صندوق خشبي قديم، بعيدًا عن أعين والدتها.


وبدأت منذ تلك الليلة بجمع ما يمكن أن يحميها:


نقود كانت مدفونة خلف الكتب القديمة

بطاقة بنكية تخص شقيقها الأكبر

مفتاح صغير لصندوق أمانات

☕ في صباح اليوم التالي…


دخلت غرفة والدتها للمرة الثانية، هذه المرة دون أن تطرق.


– “أريد أن أسمع منكِ. هل فعلًا قررتِ بيعي؟”

رفعت السيدة إليزابيث نظرها من خلف فنجان القهوة:


– “ليس بيعًا، بل تضحية. كل واحدة منا مرت بهذا.”

– “أنتِ لست أنا.”

– “ولن تكوني أبدًا.”

– “هذا أكيد، لأنني لن أدفن نفسي مثلما فعلتِ.”


صوت الفنجان وهو يرتطم بالطاولة كان الإعلان الرسمي للحرب.


– “ڤيكتوريا، لا ترفعي صوتك علي.”

– “سأفعل أكثر من ذلك، سأخرج من هذه العائلة، وسألعن كل ذكرى فيها.”

– “لا تستهيني بالاسم الذي منحك الحياة.”

– “هذا الاسم لم يمنحني إلا القفص.”


ثم نظرت إليها نظرة نهائية وقالت:

– “أنا سأقرر من أكون، لا أنتِ… ولا زوجك المنتَقى.”




🌧️ وجاء اليوم الموعود…


ليلة الزفاف.


كل شيء كان جاهزًا في القصر:

الممر مفروش بالورود البيضاء، العريس ينتظر، والكاميرات تجهز للّقطة المثالية.

لكن العروس… لم تكن موجودة.


في غرفتها، كان الفستان مُلقى على الأرض مثل جلد ثعبان تخلّى عنه.


بينما في الجهة الخلفية من القصر، كانت ڤيكتوريا تمشي وسط الأشجار، تلبس سترة سوداء، تحمل حقيبة خفيفة.


تمشي دون صوت، لكن عقلها يصرخ.


حين وصلت إلى سور القصر، وقفت للحظة، والتفتت.

رأت القصر الذي وُلدت فيه، وتمنت لو يُحرق.


همست لنفسها:


“هذه ليست نهايتي… بل بدايتي الحقيقية.”


ثم قفزت.

وفي تلك اللحظة، ماتت ڤيكتوريا فالينتوس…

وبدأت تُولد ڤي.







🕊️ نهاية الفصل الأول