قناع العنقاء

All Rights Reserved ©

Summary

عَائلة رَافِينهوست وبالتَّحديد الإبنَة الصُغرى جِينِفر رَافِينهوست أو مَا تُعرف بِه دَاخل العَائلة ، العَنقَاء . يَتم إرسَال جِينِفر للتَحقيق حَول شَائعة الظُّهور المُفاجِئ لِـ وَلي العَهد و الدُّوق آرثَر سيبَاستيَان رَافِنشاير دَاخل جُدران القَصر المَلكي أثنَاء الحَفل التّنكُري السَّنوي للطبَقة الأرسْتقرَاطية

Genre
Romance
Author
Mario
Status
Ongoing
Chapters
1
Rating
5.0
Age Rating
16+

حَمام لِـ سَيْد الأعشَاب

.

.

.

.

.

وَالسَّيْفُ

فِي وَجْهِ البَنَادِقِ..

عَاجِزٌ..

فَقَدْ الهُوِيَّةَ.. وَالقُوَى.. وَالسَّيْطَرَة

-مَحْمُود الجَزَّار

.

.

.

.

قِنَاع العَنقَاء

الفَصل الأوْل | حَمام لِـ سَيْد الأعشَاب


صَاحب عَقرب السَّاعة الثَّانية عَشر فِي مُنتصف الليْل مُعلنًا ابتدَاء الحَفل السَّنوي التّنكري والَّذي أُشيع فِيه أيضًا الظُّهور الأوْل لِـ وَلي العَهد ، رَفع أعضَاء الفِرقة أنَاملهم وأخَذوا يَنسجُون خُيوطًا مَلسَاء تَردَّدت فِي جَميع أنحَاء القَاعة .

جَميع مَن بالقَاعة يَرتَدون أقنِعة ، بَعضُها تُغطي الوَجه كَاملًا وأخْرى تُخفي الأعيُن فَقط ، أعتَادت الحَفلة أن تُقام مُنذ عُقود للنبَلاء فَقط ولَا يُسمح لِعامة الشّعب دُون خَدم القَصر أنْ يَحضرُوها ، فِي الأغلَب مَا تَنتهي بِعقد صَفقات الزّواج بَين العَائلات لِزيادة الترَابط بَينهم أو صَفقات عَن التِّجارة والبضَائع .

فِي وَسط ضَجِيج الحَفل قَام أحَد الحُضور بِـ الوُلوج للداخِل ، كَانت امرَاة تُزين مَحيط أعيُنِها بِقناع أبيَض اللونِ تَسقط مِن طَرفه رِيشة حَمراء وَسطها شِعار العَائلة ، وتَتدَثر بِفُستان مِخملي فَضفَاض مِن الأسفَل ذَا لَون أحَمر قَان يَصل لِـ طرف كَعبها العَالي الابيَض .

جَميع الأعيْن عَلى صَاحبة حَدقتا البُندق ، التِي يُمكن تَمييزُها بِتلك اللمعَةِ الخَافتة فِي حَدقتَيها ، كَانت الإبنَة الصُغرى للعَائلة التِي تَشغل المَنصب الأولْ فِي التّحري عَن الشّائعات التِي تُسبب ضَجِيجًا فِي المملَكة والتّأكد مِن صِحتِها .

جِينِفر رَافِنهوست .

النّبيلة التِي لَم تَخلع القِناع قَط خَارج حُدود قَصرِها مُنذ سِن العَاشرة ؛ لِضمَان سِريّة أعمَال العَائلة مُستقبلًا ، تَقدمت بِخطوَات بَطيئة لِلداخل تُمرر بَصرها عَلى الحُضور ، كَان لَديها عِلم مُسبق بهِم فَقد حَققت فِي بَعض الشّائعات التِي دَارت حَولهم قَبلًا نَاهيك عَن قَائمة الحُضور التِي تُسلّم لِجمِيع المَدعويين .

لَازَالت المعْزوفة يَنتشر صَوتها فِي الأرجَاء لَكن تِلك المَرة دُون هَمسات خَافتة ، تَصاعد التَّوتر فِي نُفوس النُبلاء وتّعكرت مَلامحهم خَلف الأقنِعة ، وُجودُها فِي الحَفل يَعني وُجود أمر مُهم ولَا شَك أن هَذا الأمر هُو ظُهور وَلي العَهد ، بالفِعل شَارف عُمر المَلك عَلى الإنتِهاء ويجِب التّجهيز لِـ مَراسم التتوِيج للمَلك الجَديد قَريبًا ، وَلكن لِسوء الحَظ أنّ الإبن البِكر للعَائلة سَافر بَعيدًا عَن المملكَة طَوال فَترة حُكم وَالده ، أي تَقريبًا خَمسة عَشر عَامًا .

حِينما لَاحظت تَحديق الجَميع المُستمر فِيها انحَنت بُخفة مُحاولةً تَخفيف تَوتر الأجوَاء ، لَيس مِن الجَيد جَعل الوَسط مُتوتر أثنَاء تَحقيق مُهم كَهذا ، رَاودتهَا تِلك الأفكَار أثنَاء اتجَاهِهَا نَحو المِقعد المُجَاور لِـ طَاولة الطَّعام .

"آنِسة رَافِينهوست ، يُشرفُني لِقاؤك مَرة أخرى بَعد سَنوات."

سَمعت تِلك الجُملة قَبل أن تَجلس عَلى المِقعد مُباشرةً ، فالتَفتت تُقابل الرَّجل الوَاقف أمَامَها .

إدمُوند نِيكوسلِي ، البارُون الكَهل والزَوْج الخَائن .

مَدت يَدها المُحاطة بِـ قُفاز مِن التُّل الأبيَض نَحوه تُصافحه ، وردّت عَليه بِـ هُدوء :

" لِي الشَّرف الأكبَر ، سَيد نِيكوسلِي. "

الحَقِيقة لَا ، لَا تُطيق ذَاك الرَّجل البتّة كمَا أن خَبر خِيانته لِزوجَته مَع نِسوة أخرَى صَحِيح ، ولِسوء الحَظ بِسبب خَدماته للمَملكة تَم التَّستر عَلى الحَادثة والحُكم عَليه بِـ إعطَاء الطَّلاق لِزوجته المِسكينة ، نَاهيك عَن نَظراته القَذرة عَليها .

أومَأت لَه بِخفة وجَلست عَلى المِقعد ، أسنَدت ذِراعيها عَلى مِسند الجانبِي ، وأمَالت قَدميها وَاضعة إحدَاهما فَوق الأخرَى ، لَيست جَلسة للنُبلاء لَكنها تُريحها فتَفعَلهَا عَلى أية حَال .

بَعد جُلوسِها بِـ مُدة أعلَن الخَدم دُخول المَلك ، فَوقف الجمِيع لِتَحيّته ومِن بَينهم جِينِفر ، أخذ يُمرر بَصره عَليهم واطَال تَحديقه بِها ف اشَار المَلك للخَادم خَلفه أن يَذهب إلى جِينِفر ، وعِندما تَوقف المَلك بِـ كُرسيه المُتحرك قُربًا مِنها ، أرجَعت إحدى قَدميها للخَلف بِمسافة صَغيرة ورفَعت الفُستان مُنحنية بِـ رُقي ، عَلا وجهُه ابتسَامة مُنشرحة واشَار لَها بالتَّقدم نحوَه يِبسط ذِراعيه لَها ، فَـ تَوجهت نَحو كُرسيه بِسرعة واحتَضنتهُ بِ إشتِياق لَا تُفارق الإبتِسامة ثَغرها .

كَان لِـ عَائلة رَافِنشاير و رَافِينهوست عَلاقَة وَطيدة مُنذ القِدم ، كَانت أغلب الوَقت فِي صِغرها تَمكث لدى المَلك ويعتَبرها ابنَته كَما أنه مِن القلّة التِي تَعرف وجهَها ورأته أكثَر مِن مَرة ، ولكِن لم يَكن هُناك أي تَواصل بَينها وبَين وَلي العَهد .

فَصلا العِناق ولَازلت ابتِسامة المَلك تَشق وَجهه فَـ أردَف بِ حُنو بَالغ :

" إذًا ڤِير ، تِلك المَرّة سَيكون الفَأر ابنِي. "

شَقّت الإبتِسامة مَلامحها حَتى أن عَينَاها ضَاقت بِظرَافة

" صَدقت أيهَا الوَسيم ، الفَريسة اليَوم أكثر غَرابة عَن المُعتاد. "

صَحيح ، هي تَملك مَعه عَلاقة جَيدة بمَا يَكفي لِتناديه هَكذا ، غَير ذَلك فَـ ابنَة المَلك هي إيفلِين رَافِنشاير ، هي ذَاتها صَديقتها المُقرّبة وَالوَحيدة ، قَد غَزاها الفُضول مُنذ بِداية الحَفل عَن سَبب عَدم نُزولها اليَوم خَاصة أنّها مِن مُحبي الحَفلات ، كَانت عَلى وَشك سُؤال وَالدها لَكنه سَبقها قَائلًا :

" بالطبعِ سَتسألِين عَن ابنَتي ، فِي الوَاقع هِي فِي غُرفتها مُنذ الصّباح ، ورَفضت رَفضًا قَاطعًا النُّزول ، إذَا بِـ إستطَاعتك الصُّعود لَها لأنّك كَما تَعرفيـ.. "

قَطعت جُملته تُومئ لَه بِسرعة ، أي فُرصة للفِرار مِن ذَاك المَعتوه القَذر نِيكوسلِي لَا يُمكن تَعوِيضُها .

قَامت بِصعود الدرَج المُغطى بِـ سجَّاد مُزخرف بِـ نُقوش ذهَبية ، بَعد الوصُول لِـ نِهاية الدرَج يَنقسم القَصر إلى ثَلاثة أبهَاء ، أولُها يَؤدي لِـ جَناح إيفلِين والذي كَانت تَبيت بِه أيضًا ، والثَّاني لـ جَناح وَلي العَهد والثَّالث للمَلك .

خَطت بِسرعة نَحو البَهو الأول ، كَانت جُدرانه مُغطاة بالتُّحف واللوحَات الزَيتِية كَما زَينت الثَّرايا الزُجاجية السقفَ ، بَعد دَقائق مِن السَير وَقفت أمَام البَاب المُؤدي لِجنَاحها ، قَبل أن تَهم بالدُّخول سَمعَت صَوت شَهيق خَافت قَادم مِن الدَّاخل .

صَديقَتها كَانت تَبكي .

اقتحَمت الجَناح بعُنف مِما يُفسر انتِفاض الجَالسة عَلى السَّرير مِن ثُّم أخذت تُحدق بِها بِـ غرَابة ، إيفلِين كَانت فِي كَامل أنَاقتها بالفِعل ، فُستَانُها الأزرَق يَنسدل عَلى جَسدها بِخفة وخُصلاتُها مَعقوفة للخَلف .

قَطعت المَسافة بَينهما بِـ سُرعة وحَاوطت جَسدها بِإشتياقٍ وقَلق وأخَذت تُربِت عَلى ظَهرها والأخرَى لَا تَنبس بِـ بنت شفَة ، حَاولت تَهدِءتَها حَتى سَكنت والدّموع بَللت فُستانَها .

" لَقد جَاء وَمعه أخرَى "

قَضبَت جِينِفر حَجبيها بِـ استغرَاب ثُم تَوسّع بُؤبؤ عَينيها بِتفَاجؤ

" أنتِ تَمزحين صَحيح؟ "

نَفت الأخرَى بِـ خِفة تَمسح انفَها المُحمر بِـ حُزن

" تَبًا إيفلِين أنتِ أصبَحت فِي الثّانية والعِشرين ولَا زِلت تُكنين الحُب لِـ ذَاك الوَغد غَابريَال. "

أشاحَت الأُخرى بِـ بَصرها بَعيدًا تتفَادى النَّظر نَحوَها ، هِي لَا تَعلم إن كَان هَذا حُبًا أم مُجرد تَعلُّق بِسبب إهتمَامه بِها فِي طُفولتِها ، لَكن جِينِفر مُتيقنة أنّ هَذا مُجرد تَعلق ، لَا يُمكن لأحَد أن يُحب زَير النِّساء سَليل عَائلة نِيكوسلِي غَابريَال ، الوَغد يُلقِّب نَفسه بِـ سَارق قُلوب العَذارى.

أتّخذت جِينِفر مِن السَّرير مَضجعًا لَها تَفكر كَيف تُخرج ذَاك الرَّجل مِن عَقل صَديقتها لَا يَستحق شَيئًا كَهذا ، فَـ سَاد الصّمت لِـ دَقَائق كُلٍ مِنهما صَامتة ، حَتى وَقفت جِينِفر بَغتةً وارتَسمَت عَلى مَعَالِمها ابتِسامة مَاكرة واقتَربت مِن صَديقَتها تُرَّبت عَلى كَتفها بِـ بُطء

" أنتِ تُخيفِنني مُن الصَّباح لِعلمك. "

" لَا تَقلقي عَزيزَتي قَد وَجدت الحَلَّ لِـ مُشكلة ذَاك السَّخيف ، سَأحضر لَك شَقِيقي. "

انتَفضَت الأخْرى بِفزع عِند ذِكر شَقِيق صَديقتها ، هِي تَراه مَجنونًا بِـ حَق ، دَائمًا مَا كَان يَتحدث عَن الأعشَاب ولَا يَتوقف عَن الحَديث عَنها ، لِـ دَرجة كَادت أن تَحفظ جَميع أنوَاع النَبَاتات ، لَيس هَذا وَحسب بَل كَان يُجرب الخَليط المَسموم عَلى جِلده لِـ يَتأكد مِن مَفعوله .

" أنتِ دُون شَك تَمزحين ، بِمَاذا سَيفيد هُو "

صَرخت بِها بِقوة ، لَكن حَقًا بِما سَيفيد هُو هِي لَم تَره مُنذ طُفولتها ولَا تَهتم حَتى ، بَل عَلى العَكس فَرحت بِـ رَحيله .

بَينما كَانت إيفلِين تَغوص فِي ذِكرياتها مَع ثِيودور ، قَامت جِينِفر بالتَّوجه نَحو خِزانة المَلابس تَختار فُستانًا آخر لِـ صَديقتها بَدلًا مِن الذِي اتَّسخ ، سَتُجبرها عَلى النُّزول حَتمًا ، نَحت بَصرها لِـ الجَالسة عَلى السَّرير تَلفظ بِـ هُدوء ذَا لَمحة مَاكرة :

" عَليك تَقبل الأمرِ الوَاقع ، لِـ عِلمك أعتَقد أنَّ أخِي يُكن لَكِ بَعض المَشاعِر ، هَل تَذكرين يَوم قُمنا بِـ الذَّهاب فِي جَولة تَفقدية حَول المَملكة وَرافقَنا غَابريَال ؟ "

صَمتت الأخرَى لِـ بُرهة مِن الزَّمن ، حَسنًا لَا تَعتقد أنَّه بِـ إمكَانها نِسيان ذَلك المَوقف ، فَـ قد أصِيب وَقتها غَابريَال بِـ طَفح جِلدي مُفاجئ تَسبب فِي عَودتِهم بَاكرًا

" إذًا هَل تَعنين يَوم إصَابة غَابريَال بِـ طَفح جِلدي ؟ "

تَوسَّعت ابتِسامة الأخْرى وَهي تَقول :

" ومَاذا تَتوقعين كَان السَّبب فِي ذَلك ؟ "

"لَا أحَد لَقد قَال أنه لَمس بَعض الأعشَ.. لَحظة هَل تَعنين !! "

" أجَل ، ثِيو كَان السَّبب ، الأمرُ كَان وَاضحًا جِدًا "

انقَلبت مَلامح الأخرَى بِـ إدرَاك رَاودها بَعد غَفلة ، لَم يَكن لِـ يَخطر عَلى بَالها ذَاك الأمْر ، بِـ إستِثناء الأفعَال الغَريبة التِي كَان ثِيو يَفعلُها ، كَان هَادئًا ومُسَالمًا مَع بَاقي الأشخَاص ، لَيس مِن المُتوقع أن يَقوم بِـ تِلكُما أفعَال .

كَانت عَلى وَشك الإجَابة بِـ عُدوانية عَلى كَلامها إلا أنَّ قَام أحَد بِـ إقتِحام الغُرفة ، نَقلت الأثنَتان بَصرهما نَحو البَاب ، ومَا لَبستا أن عَقدت كِلتَهُما حَاجبيها بِتعجب ، مَا الذِي سَيَجيء بِـ ثُعبان ضَئيل دَاخل القَصر ، لَحظة !!

ثُعبان ضَئيل

أخضَر اللوْن

فَحيحه خَافت

هَذه بِنثَا الثُّعبانة الخَاصة بِـ ثِيودور !

بَعد لَحظات ظَهر مِن خَلفها جَسد فَارع الطُّول يَرتدى سِروالً فَضفَاضً وقَميص أخضَر كَـ لَون ثُعبانته ، تَقدم للدَّاخل وانحَنى بِـ وقَار مُتمتمًا :

" مَساء الخَير آنِساتي ، آمُل أنَّكن تَعِشن بِـ سَعادة بَعيدًا عَن عَيناي . "

𓃠

اخيرا الرواية نزلت 😭😭

طَبعا مَافي مُقدمة لأني انسان متسرع ما يحب الانتظار 😞

بالمناسبة الرواية قصيرة ما بتتعدى ال ١٥ فصل ، اولا لأني اكتبها ك بداية وتمرين ل نفسي ، ثانيا لا اريد البدء ب رواية طويلة 💁🏻‍♂️

آمل أن تستمتعوا بها واحذروا من ولي العهد سارق قلوب القراء 👈🏼👉🏼

السرد مو رائع لأنه اول مرة اكتب وانشر ، بس يتحسن مع الوقت

دُمتم بِـ ود لِـ حين لقاء اخر 🐈‍⬛.