الفصل الأول: وقت الإبادة قد حان
اثناء هدنة الحرب كان هناك طفل صغير يقطن في إحدى المخيمات المهشمة امام ذاك البيت الأبيض امامه المسلة المنهارة معه جيرانه من المخيمات المجاورة اتفقوا على أن يلعبوا لعبة ما خارج الخيمة نطق طفل منهم قائلاً:
"وكيف سيعاقبوننا إن سرقنا تلك البندقية ؟ "
قال :
"قد يشنقوننا ! "
وقال آخر:
" أو يرموننا بقنبلة يدوية!!"
ثم قال قائل منهم :
"لن نفعل ذلك فلن نفلح أبدا , فقط سنلعب لعبة الأمس المملة ونرضى بهذه الحياة "
فخرجوا من خيمتهم و بدأ اللعب في وسط اجواء الحرب المدمرة و أسراب من الطائرات المقاتلة في قلب السماء وأدخنة مستمرة من نيران الحطب اللتي تدفأ اللاجئين , و مع أن هذه اللعبة لا جديد فيها ولا مثير فهي تملأ صدورهم بهجة و سرور ، و بعد أن أنهى الطفل لعبه وصل أبواه تعلاهم الابتسامة بعد أن نجحوا في الحصول على بعض الطعام من المستوصف الخيري ومن ثمة جرى مسرعاً إليهم و عانقهم و دلفوا إلى خيمتهم و أشعلوا بعض النيران و طهوا طعامهم وهم يستمتعان بكل لحظة معا و يتمنان كل التوفيق لابنتهم المهاجرة إلى الغرب منذ أسابيع, وبدأت صيحات الأطفال بالخارج عندما رأو شيئاً ما في السماء متجهاً نحوهم .
خرج الطفل ماكسيم الى الخارج مسرعاً حتى يرى ماذا يجري وبعد أن رأى ذلك الشبيه بالمذنب نادى على أبواه مسرعان له وأشار لهم إلى السماء أن ينظروا ثم قالت امه مذعورة :
" يا الهي ، اركضووووا ! "
ثم حملت طفلها و بدأت تركض و زوجها ، وضربت صفارات الإنذار في أرجاء المدينة وهلع الناس يركضون جميعاً وكأن القيامة قد حانت .
إنها قنبلة قيصر الشنيعة التي تحمل اكثر من خمس اطنان من اليورانيوم المكدس في هيكل القنبلة التي يبلغ طولها ٩٠ متراً مقذوفة من منصة اطلاق في الفضاء متجهة بسرعة نحو شرق أمريكا الشماليه وهيكلها الخارجي يحترق كالنيزك وهو في طريقه الى إبادة ثلث البشر و إلى محو قارة بأكملها.
تركض أم ماكسيم بعد أن افترقت عن زوجها الغني ذو النفوذ المذعور .
تعرقلت في إحدى الصخور و وطار ابنها من يدها و كان وقت الإبادة قد حان .