سمفونية النهاية: أوتار الشيطان

Summary

في زمنٍ تجاوز القرون، حين صار العلم سلاحًا والعدالة ذكرى، وُلد “مازار” طفلًا مهووسًا بالزمن… حلم بأن يعود إلى الوراء لينقذ ثلث البشر من الفناء، لكن حلمه صار لعنةً حين التقطه الكيان -منظومة عابرة للأمم لا وجه لها، هدفها واحد: السيطرة على العقول، لا الأرض. وترك خلف مصرعه خليفته" خالد " وليا لمشروعه و مكملاً لهدفه . وبينما تنفجر قنبلة قيصر في سماء أمريكا لتطوي صفحة قارةٍ كاملة، تبدأ الحكاية من خيمة صغيرة أمام النصب التذكاري المنهار ، حيث يلعب طفل لا يعرف أنه آخر شاهدٍ على العالم القديم. من رماد ذلك الانفجار تبدأ رحلة"نوڤا" ، ابنة أحد ساسة الكيان ، التي تهرب عبر البحر نحو أوروبا الهالكة عام 2036، لتكتشف أن الغرب لم يعُد سوى أطلالٍ من وهم الحضارة. هناك، تُقاد بخيوط القدر إلى روسيا، لتلتحق بصفوف المقاومة السرمديّة — آخر من تبقّى من الأحرار، الذين يقاتلون في العتمة من أجل بقايا الحقيقة. في المقابل، يقف داخل القبة العازلة في قلب مصر “آدم ماكسيم” عام 2399. عبقري النانو تكنولوجي الذي صار رمزًا للبشرية الجديدة دون أن يدرك أنه مجرّد ترسٍ في آلة الكيان. عقله هو الهدف، ومشروعه هو المفتاح لعودة السيطرة على العالم, الذي سيكون لديه دور كبير في مشروع " مازار " . لكن ما بين عبقريٍ يبحث عن النور، وفتاةٍ تهرب من رماد الأرض، و فتى شجاع يحاول إحياء تراث عائلته ، وكيانٍ يخطط لإعادة كتابة التاريخ و إكمال هدفه الذهبي. و يبقى السؤال الأزلي: هل تستحق “التضحية الكبرى” أن يولد من رمادها عالمٌ بلا فقراء… أم بلا بشر؟

Genre
Scifi
Author
Youssef
Status
Ongoing
Chapters
1
Rating
n/a
Age Rating
16+

الفصل الأول: وقت الإبادة قد حان

اثناء هدنة الحرب كان هناك طفل صغير يقطن في إحدى المخيمات المهشمة امام ذاك البيت الأبيض امامه المسلة المنهارة معه جيرانه من المخيمات المجاورة اتفقوا على أن يلعبوا لعبة ما خارج الخيمة نطق طفل منهم قائلاً:

"وكيف سيعاقبوننا إن سرقنا تلك البندقية ؟ "

قال :

"قد يشنقوننا ! "

وقال آخر:

" أو يرموننا بقنبلة يدوية!!"

ثم قال قائل منهم :

"لن نفعل ذلك فلن نفلح أبدا , فقط سنلعب لعبة الأمس المملة ونرضى بهذه الحياة "

فخرجوا من خيمتهم و بدأ اللعب في وسط اجواء الحرب المدمرة و أسراب من الطائرات المقاتلة في قلب السماء وأدخنة مستمرة من نيران الحطب اللتي تدفأ اللاجئين , و مع أن هذه اللعبة لا جديد فيها ولا مثير فهي تملأ صدورهم بهجة و سرور ، و بعد أن أنهى الطفل لعبه وصل أبواه تعلاهم الابتسامة بعد أن نجحوا في الحصول على بعض الطعام من المستوصف الخيري ومن ثمة جرى مسرعاً إليهم و عانقهم و دلفوا إلى خيمتهم و أشعلوا بعض النيران و طهوا طعامهم وهم يستمتعان بكل لحظة معا و يتمنان كل التوفيق لابنتهم المهاجرة إلى الغرب منذ أسابيع, وبدأت صيحات الأطفال بالخارج عندما رأو شيئاً ما في السماء متجهاً نحوهم .

خرج الطفل ماكسيم الى الخارج مسرعاً حتى يرى ماذا يجري وبعد أن رأى ذلك الشبيه بالمذنب نادى على أبواه مسرعان له وأشار لهم إلى السماء أن ينظروا ثم قالت امه مذعورة :

" يا الهي ، اركضووووا ! "

ثم حملت طفلها و بدأت تركض و زوجها ، وضربت صفارات الإنذار في أرجاء المدينة وهلع الناس يركضون جميعاً وكأن القيامة قد حانت .

إنها قنبلة قيصر الشنيعة التي تحمل اكثر من خمس اطنان من اليورانيوم المكدس في هيكل القنبلة التي يبلغ طولها ٩٠ متراً مقذوفة من منصة اطلاق في الفضاء متجهة بسرعة نحو شرق أمريكا الشماليه وهيكلها الخارجي يحترق كالنيزك وهو في طريقه الى إبادة ثلث البشر و إلى محو قارة بأكملها.

تركض أم ماكسيم بعد أن افترقت عن زوجها الغني ذو النفوذ المذعور .

تعرقلت في إحدى الصخور و وطار ابنها من يدها و كان وقت الإبادة قد حان .