Chapter 11
البارت 11-الكارثة الإعلامية
انتشر الخبر مثل نار ماسكة بورق ناشف. أول صفحة نزلت كانت صفحة فضائح معروفة بأسلوبها السخيف…
بس الغباء بالمصيبة إنهم كانوا ماخدين صورة تولغا وإيلايدا لحظة خروجهم من الشركة قبل يومين، ولزّقوا عليها عنوان ضخم:
تسريب ملفات… وعلاقة مشبوهة داخل قسم الإنتاج
إيلايدا كانت واقفة بزاوية الممر، ماسكة موبايلها وعيونها عم تهتز كل ما تنزل و تشوف تعليق أغبى من اللي قبله.
إيبوكي دخلت عليها بسرعة:
إيلايدا… شو عم يصير؟ الناس برّا عم تحكي كأنك ماسكة الشركة من رقبتها
إيلايدا حطت يدها على راسها:
أنا؟! هم مفكرين إني على علاقة مع تولغا! فوق تهمةالتسريب… صاروا يحكوا إني أستغل منصبي!”
إيبوكي ضحكت ضحكة عصبية:
“يا ريت لو عندك منصب أصلا.”
إيلايدا ضربتها بكف خفيف:
جد بموت! شو هالحظ؟
إيبوكي قربت منها:
هسا اسمعيني… إذا تولغا شاف هالخبر قبل ما إنتِ تشرحي له… حيولع.
إيلايدا حسّت قلبها ينزل على ركابها:
أكيد شافه… هدول ما بيضيعوا دقيقة.
وأول ما خلصت جملتها…
اهتز الممر كله من صوت باب مكتب تولغا وهو ينفتح بقوة.
وطلع تولغا.
وجهه ما كان غضبان…
كان أبرد من العاصفة. النظرة اللي بتقطع النفس.
التفت عليهم ببطء:
تولغا:
إيلايدا… عندي سؤال واحد.
ووقف قدامها بخطوتين…
قريب لدرجة إنها سمعت النفس اللي حاول يتحكم فيه.
تولغا:
مين سرب الصورة؟ انتي… ولا حد من طرفك؟
إيلايدا كانت ماشية بالممر وهي ماسكة تليفونها وكأنها ماسكة قنبلة رح تنفجر. وجهها شاحب، وصوت خطواتها عم يقرّب أكتر على غرفة الاجتماع اللي فيها تولغا.
قبل ما تفتح الباب، ظهر قدامها فجأة… إرين.
إرين واقف مسنود على الحيط، عامل حاله هادي، بس عيونه عم تراقب كل شي.
إرين:
عم تركضي؟ شكلك رايحة على حرب… مو على اجتماع.
إيلايدا بعيون مليانة توتر:
إرين… ما عندي وقت لمزحك. في شي لازم أقوله لتولغا قبل ما كل شي ينفجر.
هو رفع حاجبه بطريقة بتقهر:
انفجر؟ ممتاز… من زمان حياتنا ناقصها شوية أكشن.
إيلايدا:
عنجد مو ناقصني تهمك هسا
اقترب إرين خطوة، صوته نزل شوي:
طيب احكي… شو مخبّية؟
هي بلعت ريقها، وعيونها اتعلّقت بعيونه كأنها بدور على مكان تهرب له:
في أوراق… وصلت لمديرة القسم. أوراق بتخص تولغا. و… لو شافها… رح يفهم كل شي غلط.
وجه إرين تغيّر، النظرة الساخره اختفت، وصارت جدية غريبة عليه:
غلط كيف؟
إيلايدا:
يعني… رح يعتقد إنه أنا اللي سربت الملف. وأنا ما عملت شي
إرين حك رقبته بتنهيدة طويلة:
إيلايدا… إنتي آخر شخص ممكن يشك فيكي. بس تولغا هالفترة… أعصابه مو ثابتة.
إيلايدا:
عشان هيك لازم ألحقه قبل ما يوصل للمعلومات من حدا غيري…
إرين وقف قدام الباب، مانعها تدخُل:
إذا دخلتي هيك، متوترة ومتل العصفورة… رح يشك. لازم تفوتي واقفة على رجليك. مو كأنك رايحة تعترفي بجريمة.
إيلايدا بصوت مكسور:
أنا خايفة…
إرين هز راسه بخفة:
ما في وقت للخوف. فوتي… وأنا وراك.
عملت حركة صغيرة براسها، أخذت نفس عميق، وفتحت الباب…
وتولغا كان واقف وسط الغرفة، ظهره إلهم، وعم يقلب ملفات على الطاولة.
رفع راسه…
نظرة وحدة منه كانت كافية إنها تجمّد الدم.