صوت منسي

All Rights Reserved ©

Summary

"بين الحقيقة والخيال، يختفي صوت غامض يقود الأصدقاء الخمسة إلى ألغاز وأسرار لم يكن يجب اكتشافها. رحلة تكشف حقائق خطيرة وتودي بحياتهم لنقطة لا رجعة فيها."

Genre
Mystery
Author
Wail
Status
Ongoing
Chapters
1
Rating
n/a
Age Rating
13+

Chapter 1

مقدمة المؤلف:

بقلم : وائل

ليس من المفترض أن تقرأ هذا الكتاب… وربما كان من الأفضل أن تغلقه الآن.

لكنك هنا، تبحث عن الحقيقة بين السطور، والحقيقة ليست ما تتوقعه.

ما ستراه في هذه الصفحات ليس ظلامًا عاديًا، بل أصواتًا تهمس بما لا يُقال، وأسئلة بلا أجوبة…

أبواب مفتوحة، رموز غامضة، وقلوب تهتز أمام ما لا يمكن تفسيره.

استعد، فكل صفحة تقرأها قد تغيّر شيئًا فيك إلى الأبد.

الفصل الأول: البوابة الموصدة

لم يكن الضباب مجرد ظاهرة جوية، كان يبدو وكأنه كائن حي يتنفس معهم. وقف "عمر" أمام البوابة الحديدية الصدئة لتلك البلدة المهجورة التي لم تكن موجودة على أي خريطة رقمية.

"هل نحن متأكدون من هذا؟" سألت "ليلى" وهي تشد معطفها، وصوتها يرتجف ليس من البرد، بل من ذلك السكون المطبق الذي يبتلع حتى صوت أنفاسهم.

لم يجبها أحد. كان "يوسف" يتأمل نقشاً غريباً على حجر الزاوية؛ رسم لعين مفتوحة بداخلها دائرة مفرغة، وتحتها رقم يتغير كلما رمشت عيناه. "كريم، هل ترى هذا الرقم؟" همس يوسف.

نظر كريم وقال ببرود: "أي رقم؟ الحجر أملس تماماً يا يوسف، لا يوجد سوى الطحالب".

هنا بدأ اللغز الأول الذي لن يجدوا له تفسيراً أبداً: لماذا يرى يوسف ما لا يراه الآخرون؟ ولماذا كانت الساعة في معصم "سارة" تدور للخلف بسرعة جنونية بينما بقية الساعات متوقفة تماماً عند الثالثة فجراً؟

دخلوا البلدة. كانت البيوت مبنية بطريقة هندسية مستحيلة، زوايا تتداخل بشكل لا يقبله العقل البشري. وفي وسط الساحة، وجدوا مائدة طعام معدة لخمسة أشخاص، البخار يتصاعد من الأطباق وكأن الطاهي غادر للتو، لكن الكراسي كانت مغطاة بغبار يبدو وكأنه تراكم لقرون.

"من أعد هذا؟" صرخت سارة، لكن صرختها لم ترتد كصدى، بل امتصتها الجدران وكأنها لم تخرج من حنجرتها قط.

الفصل الثاني: ترانيم الظل

استيقظ الرفقاء في ذلك البيت ذي الهندسة المستحيلة، لكنهم لم يستيقظوا معاً. وجد كل واحد منهم نفسه في غرفة منفصلة، جدرانها مغطاة بمرايا لا تعكس الوجوه، بل تعكس ما وراء الأجساد؛ فراغاً أسوداً سحيقاً.

خرج "عمر" إلى الردهة الطويلة، ليلتقي بـ "ليلى" التي كانت تمسك برأسها وتهمس: "هل تسمع ذلك؟ تلك الترانيم.. إنها تشبه بكاءً قادماً من بئر عميقة".

نظر إليها عمر بقلق: "ليلى، لا يوجد صوت هنا سوى صمت القبور. لكن انظري إلى يدكِ!"

صرخت ليلى حين رأت وشماً أسوداً بدأ يرتسم على معصمها، لم يكن حبراً، بل كان يبدو كعروق بارزة تشكلت لتصنع رمزاً يشبه "الميزان المكسور". في تلك اللحظة، كان "يوسف" في الطابق العلوي يصرخ بهستيريا. ركض الجميع نحوه، ليجدوه واقفاً أمام لوحة زيتية ضخمة لم تكن موجودة بالأمس.

اللوحة كانت تصورهم جميعاً وهم يجلسون حول تلك المائدة في الساحة، لكن الصادم أن أحدهم في اللوحة –وهو "كريم"– كان مرسوماً بلا وجه، وبدلاً من ملامحه، كانت هناك فجوة سوداء تنزف صبغاً زيتياً طازجاً على الأرضية الحقيقية للغرفة.

"هذا مستحيل.." تمتم كريم وهو يلمس وجهه بيده المرتجفة، "أنا هنا.. أنا موجود!"

لكن الغموض تعمق أكثر حين وجدوا في جيب كريم ورقة مطوية بخطه هو، مكتوب فيها: «لا تثقوا بالظلال، فالظلال هي من ستأكل الضوء في الثالثة وثلاث دقائق».

نظرت سارة إلى ساعتها التي ما زالت تدور للخلف. كانت تشير إلى الثالثة وأربع دقائق. لقد فات الوقت الذي حذرت منه الورقة، أو ربما لم يأتِ بعد في هذا المكان الذي تآكل فيه الزمن.

فجأة، انطفأت الأضواء، وساد صمت لا يشبهه شيء. لم يكن صمتاً عادياً، بل كان "صمتاً له ثقل"، وكأن الهواء أصبح مادة صلبة تخنق الأنفاس. سمعوا صوت تمزق خفي، صرخة مكتومة لم تكتمل، ثم عاد النور.

كانوا أربعة فقط.

"كريم؟" نادى عمر بصوت متهدج.

لم يكن هناك أثر لكريم. لم يختفِ فحسب، بل اختفت حتى رائحته، وذكرياتهم عن ملامحه بدأت تتلاشى من عقولهم كأنها تمحى بممحاة قاسية. الشيء الوحيد الذي بقي منه هو معطفه الملقى على الأرض، وبداخله كومة من الرماد البارد، وقصاصة ورق جديدة لم يلمسها أحد، مكتوب عليها رقم واحد: (4).

بكت سارة بمرارة، ليس فقط لموت صديقها، بل لأنها اكتشفت أنها لم تعد تذكر لون عينيه. "لماذا يختفون هكذا؟ ولماذا هذه الأرقام؟"

لم يملك يوسف جواباً، فالعين التي رآها على البوابة كانت الآن تنظر إليه من سقف الغرفة، ترمش ببطء، وتذرف دموعاً من حبر أسود غطى الأرضية ببطء.

هل أعجبكم هذا الفصل؟؟

إنتظروني في البارت القادم لمعرفة الأحداث القادمة 🔥🔥