حب مجنون

All Rights Reserved ©

Summary

فتاة مراهقة تلعب مع صديقتها ، و يصبح حكم اللعبة قدرها الذي لا يمكنها الهرب منه . لتلتقي بمافيا مهووس بها لأبعد الحدود

Genre
Romance
Author
Assiya
Status
Ongoing
Chapters
3
Rating
n/a
Age Rating
16+

أول لقاء

أرأيتم إن بدأت قصتنا ببطلتنا أروى ، التي تبلغ من العمر18 عاما ، حيث كانت جالسة على كرسي في وسط غرفتها غير المرتبة ، حيث كانت الكتب مرمية على المكتب بغير اهتمام ، و أقلامها في كل مكان ، أما ملابسها فقد كانت غير منظمة و تملأ الأرضية الرخامية . و كانت أروى ممسكة بهاتف أمها و هي تحدث صديقتها المقربة سلوى عبر تطبيق انستغرام ، حيث اقترحت هذه الأخيرة لعب لعبة ، وقد انتهت بخسارة مفاجئة لأروى و كان حكم خسارتها أن ترسل لأحد متابعيها الصبيان جملة ﴿ أهلا ، أنا زوجتك المستقبلية ﴾ باللغة الانجليزية ، فقامت بتنفيذ الحكم دون تفكير في العواقب و أرسلت الرسالة لأحد متابعيها دائم الاتصال على ذلك التطبيق . و لكنها صدمت من رده السريع ﴿ أنا أعرف ، فأنت لطالما كنت لي ، لأنك أنت ملكي ﴾ ، فقد كان رده باردا ، صريحا و جادا باللغة الانجليزية. فردت عليه بسخرية ﴿ يا لك من غبي ، لقد كانت مجرد مزحة لكنك صدقتها ، زيادة على أني لم أعن ما قلته لك ﴾ ، قرأ رسالتها مرة واحدة ، و لم بتمعن حتى في كلماتها و أجابها بسرعة كبيرة ﴿ أنا لا يهمني إن عنيت ما قلته أو لا ، لكنني متأكد من أني جاد في كلامي ﴾ ، فكان ردنا ساخرا كالعادة ﴿ و أنا لا يهمني إن كنت جادا في كلامك ، فيبدو أنك قد أكثرت من قراءة الروايات حتى أنها استعمرت عقلك ، يا لك من غبي ﴾ ، فرد عليها ببرود و صرامة ﴿ لا تحاولي الهرب ، أنا أحذرك ، كما أنك لا تملكين مهربا مني ، فأنا أعرف كل تحركاتك ، و كل شيء عنك﴾ ، لم تتفاجأ بل سخرت منه قائلة ﴿ أوه حقا ، يا أمي أنقذيني ، أنا خائفة جدا ، يبدو حقا أنك من متابعي المسلسلات ، و أنا لست خائفة منك فأنا لا أخاف إلا من خالقي ﴾ ، لكن رده صدمها بشدة لدرجة أنها تجمدت مكانها ، فهذه المرة لم يكن رده نصا إنجليزيا بل كانت صورة لها في غرفتها و هي تكلمه ،تجمد الدم في عروقها. نظرت حولها بذعر، تفحص كل ركن في الغرفة، كل ظل، كل زاوية. هل يراها الآن؟ هل يراقب كل حركة؟ ارتجفت أصابعها وهي تمسك الهاتف، والشاشة المضيئة ترتعش مع اهتزاز يديها ، لكنها لم تجد شيئا بالطبع . فأرسل لها بسخرية ﴿ لا تحاولي أن تبحثي عن كمرات لأنك لن تجدي أي شيء ، و أنا أرى أنك لست خائفة كما قلت لدرجة ٱرتجاف جسدك ﴾ ، توقفت للحظة ، فالخوف استولى على عقلها ، من هذا و ماذا يريد منها ؟ تراكمت الأسئلة في ذهنها ، فأرسلت له ﴿ من أنت ؟ و ماذا تريد؟ و كيف تعرفني ﴾ . فكانت إجابته باردة ﴿ أنا جيون سيو جين ، أبلغ من العمر 24 عاما ، و أنا أكبر منك بست سنوات ، كما كنت تكلمين دائما ، و أنا أريدك أن تكوني زوجتي ﴾ ، صدمت بكلامه جدا و ٱقشعرت من الرعب الذي جرى في دمها و ردت بسرعة ﴿ انظر ، أنا آسفة على ما قلته ، و اعتبرني لم أدخل أبدا لحسابك ، واعتبرني لم أكلمك قط ﴾ ، لكنه رد ببرود و صرامة ﴿ تلك لم تكن صدفة أبدا ، و أنت لي ، أتفهمين؟ زيادة على أنه ليس هناك مهرب مني ، فأنا قد هكرت هاتفك الذكي و أنا أعرفك جيدا و أعرف أي شيء عنك ﴾ . من شدة رعب أروى ، أعادت الهاتف لأمها و خلدت للنوم. و في اليوم التالي ، استيقظت في الصباح الباكر لكي تراجع دروسها ، و بعد انتهائها ارتدت فستانها الأنيق الفضفاض و حجابها الشرعي الجميل ، جمعت كتبها و تناولت فطورها ، ثم توجهت إلى مدرستها بدماغ مشوش. و بمجرد أن دخلت القسم حتى رمت جسمها على الكرسي بإعياء ، و انتظرت قدوم سلوى . و ما إن دخلت هذه الأخيرة حتى شرعت تخبرها بكل ما حصل رغبة في الحصول على بعض الطمأنينة والراحة ، كانت الصدمة واضحة على ملامح سلوى و هي تسمع للقصة ، لم تصدق في البداية لكنها اقتنعت في النهاية و بدأت تدعم هذه المسكينة و تخفف على قلبها حتى ارتاح عقلها و تمكنت من التركيز في الحصص الصباحية. و عند عودتها في فترة الظهر ، وجدت عامل توصيل الطلبات ينتظر أمام منزلها ، فسألته ببراءة ﴿ هل تحتاج أي مساعدة ؟﴾ ، فرد عليها بنبرة باقة بعض الشيء ﴿ في الحقيقة نعم ، هل تعرفين أهل هذا البيت ؟ ﴾ ، فردت عليه ﴿ نعم أعرف أهل البيت ، من تريد منهم ﴾ ، و كان رده متوترا و قلقا ﴿ أريد أروى لدي طلبية لها ﴾ ، و ردت عليه بسخرية مزيفة ﴿ أنا هي أروى ، و يبدو انه قد حصل ٱختلاط في الأسماء لأنني لم أطلب شيئا ﴾ ، و حينها لاحظت أن عامل التوصيل قد شحب وجهه , و ازداد توتره و قلقه ﴿ أنا آسف جدا يا آنسة ، لم أكن أعرف ، أنا آسف جدا ، تفضلي هذه الطلبات لك ﴾ ، نظرت إليه بفضول ﴿ لماذا تتأسف و كأني سأقتلك ، زيادة على أني أخبرتك أنني لم أطلب شيئا ﴾ ، وضع كيسين كبيرين و ثقيلين في يديها و قال بتوتر عميق ﴿ لقد دفع شاب غريب ثمن هذه الأشياء و قال أنها لك ﴾ ، و بمجرد أن أنهى كلامه حتى هرول إلى دراجته هاربا برعب ، تاركا خلفه فتاة الشعر من الخوف بعد أن أدركت من أرسل الكيسين . دخلت البيت مع أختها فدوى ، التي تبلغ من العمر 11 سنة ، و بدأت تكتشف تلك الهدايا معها ، فوجدت أنها عبارة عن : 7 هواتف ذكية جديدة ، حاسوبين محمولين ، شاشة لوحية جديدة و ذكية مع قلمها ، و سماعاتها ، و لوحة المفاتيح ، و شاحن ، كما أنها بلونها المفضل . و لكن صدمتها لم تقف هنا لأنها وجدت ثلاث مفاتيح السيارات بأوراق ملكيتهم المسجلة باسمها: مفتاح لسيارة g class سوداء اللون فخمة المظهر ، مفتاح لسيارة BMW بيضاء اللون أنيقة المظهر و مفتاح لسيارة SUV العصرية . و كل هذه الكمية الهائلة من الهدايا الغير متوقعة كانت كثيرة على عقلها البسيط . و لكنها كذبت على أختها و أخبرتها بأنها اشتركت في مسابقة و ربحت كل هذه الهدايا و أنها تريد أن تفاجئ أهلها بهذه الجائزة الكبرى ، و لما أن أختها لا تزال صغيرة و بريئة فصدقتها و سارعت تخبئ الهدايا مع أختها الكبرى في الخزانة . و لم يخبرنا أمهما بشيء ، غيرت الكبرى كتبها و أخذت تأكل غذائها و تصلي صلاتها لتعود للمدرسة في الفترة المسائية. و عند عودتها إلى مدرستها تفاجأت بهمسات الطلاب بأن المدير قد طرد و أتى مكانه مديرا وسيما جديدا . و عندما دخلت سلوى سارعت أروى تخبرنا بكل الهدايا و الخبر الجديد بتغير المدير و كانت متحمسة كثيرا لأنها كانت تكره المدير السابق . و عندما دخلت أستاذة الانجليزية مع رجل طويل ، بجسد قوي و عضلي ، و هو يرتدي سترة سوداء أنيقة و من الواضح أنها غالية الثمن ، شعره مصفف بطريقة أنيقة و لطيفة ، و كانت عينيه كأعين الكوريين و لكن لونها أخضر يختلف عن باقي الكوريين ، و كان وسيما جدا ، رغم أنه كان يرتدي كمامة سوداء تغطي نصف وجهه . لكن أروى لاحظت أنه كان ينظر إليها لدرجة أن عينيه لا يفارقانها ثم بدأ يقدّم نفسه التلاميذ ، باللغة الانجليزية ﴿ أهلا ، أنا جيون سيو جين ، أبلغ من العمر 24 عاما ، أنا كوري الجنسية ، و انا مديركم الجديد ، و إن ٱحتجتم أي شيء يمكنكم إخباري ، حتى و إن كان تافها ﴾ ، كان صوته جميل و عميق جدا ، و كانت طريقة كلامه باردة . لكنه ترك تلك المسكينة في رعب بعدما قال اسمه ، و لم تركز على أي شيء آخر ، و كانت تنظر إليه بصدمة لدرجة أن بقي فمها مفتوح من هول الدهشة . و كانت سلوى تنظر إليه ثم نعيد عينيها إلى صديقتها للتحقق إن كان ما سمعته صحيحا ، لأنها الآن تعرف جيدا أن صديقتها أصبحت أمام عينيه مباشرة ، و إن تستطيع الهروب ، و أن هذا لم يكن كذبة أو مزحة بل هو حقيقة مرة لن يستطيعا تقبلها .

فمن هذا ؟ و ما هدفه من تلك المسكينة ؟ و لماذا أخذ منصب مدير مدرستها ؟ و ماذا يريد منها ؟