وريث النسيان

All Rights Reserved ©

Summary

قصه من خمس فصول .وريثُ النسيان: جموحُ الأقدار وطيشُ البشر أحمد وموسى؛ طالبانِ نافسا المستحيلَ بشطارةٍ واجتهاد. لكنَّ طيشَ الغنيِّ المتمردِ اصطدمَ بجموحِ الأقدارِ خلفَ سياجِ المدرسة، لتنقلبَ الموازينُ في لحظةٍ غادرة. سقطَ أحمدُ ليعيشَ بترفِ عائلتهِ كـ "وريثٍ للنسيان"، وتلاشى حلمُ موسى المثابرِ تحتَ عجلاتِ الصدفة، لتثبتَ المأساةُ أنَّ المساعي تذهبُ سُدىً حينَ تظلمُنا الحياةُ بلا رحمة.

Genre
Drama
Author
موسى
Status
Ongoing
Chapters
1
Rating
n/a
Age Rating
16+

Chapter 1

كان موسى الولد يتيم الاب يعيش مع والدته في بيت متهالك في اطراف المدينه و كان موسى يحملُ إرثَ أبيهِ الغائبِ في حقيبتهِ المهترئة، ويعدُ أمهُ في كلِّ صباحٍ بأنهُ سيغيرُ قدرَهما. لم يكن مجرد طالبٍ يبحثُ عن النجاح، بل كان رجلاً صغيراً يسابقُ الزمن ليعوضَ غيابَ السند، ويرممَ انكسارَ قلبِ أمهِ بتفوقهِ الدراسي الذي يراهُ طوقَ النجاةِ الوحيد من بئرِ الفقر.

بينما كان يسكن احمد في ذالك البيت المرفه ،

والقصر المنيف تلك المدار الارستقراطيه ويقع في مركز المدينه بالقرب من المدرسة ،لقد كان موسى واحمد صديقان جمعت بينهما المدرسة ولم يكن موسى و احمد مجرد صديقين فحسب بل كان طالبينِ استثنائيينِ، يتقاسمانِ المقعدَ الدراسيَّ والمنافسه على المراتب الأولى ، وكأنهما في سباقٍ محمومٍ لاقتناصِ مستقبلٍ ظنَّاهُ يتسعُ لطموحهما الكبير.


كان أحمدُ يمتلكُ ذكاءً حاداً مكنهُ من التفوقِ رغمَ حياةِ البذخِ التي يعيشُها، لكنهُ كان يرى في هذا التفوقِ مجردَ وسيلةٍ للتمردِ والعبثِ بقوانينِ العالمِ من حوله، فكان يرى في الهروب من سياج المدرسة مغامرته الكبرى. أما موسى، فقد كان يمتلكُ شطارةَ المكافحِ الذي يرى في القلمِ والورقةِ السلاحَ الوحيدَ لانتشالِ أمهِ من عتمةِ الفقر، فكانَ اجتهادُهُ صلاةً يوميةً لأجلِ غدٍ أفضل.


في ذلك الصباح، لم تكن التفوق في الدراسه هي التي تحكمُ الموقف، بل كان الطيشُ هو السيد. تسلقَ أحمدُ السياجَ الحديديَّ للمدرسةِ بسخرية، ظاناً أنَّ مالَ والدهِ سياجٌ يحميهِ من قوانينِ الأرض. وفجأة، سُمع صوتُ انكسارِ معدنٍ صدئ، صرخةٌ مكتومة، ثم ارتطامٌ ثقيلٌ بالأرضِ الصلبة. سقط أحمد، وبقي موسى واقفاً خلفَ السياج، يراقبُ الصديقَ الذي ظنَّ أنَّ الجاذبيةَ لا تنطبقُ على الأغنياء. لم يدركْ موسى حينها أنَّ هذه السقطةَ لم تكن إلا البداية.


يتبع

..... .