The last night

All Rights Reserved ©

Summary

ما هيا اكبر مخاوف الانسان الموت او المجهول ربما المجهول فا انت لا تعرف ما قد يحدث الان وما قد يحدث غدا او حتي ان كان اليوم ليلتك الاخيرة اما لا

Genre
Fantasy
Author
Slimane
Status
Ongoing
Chapters
1
Rating
n/a
Age Rating
18+

صندوق

منتصف الليل… الجميع نائم.

كنت أجلس على سريري أدون مذكراتي وما حدث معي اليوم، بينما ضوء المصباح الخافت يملأ الغرفة بصمت مريب.

فجأة، رن هاتفي.

عقدت حاجبي وأنا أنظر إلى الرقم المجهول.

"من قد يتصل في هذا الوقت؟"

وضعت الهاتف على مكبر الصوت وقلت بتردد:

"مرحبًا؟"

لثوانٍ… لم أسمع سوى صوت تشويش خافت.

ثم جاء صوت رجل عميق وبارد:

"دقائق فقط… وسترين الجحيم."

صمتُّ للحظة، ثم تمتمت بسخرية:

"هل اقترب الهالوين أم ماذا؟"

تجاهلت الأمر، أغلقت هاتفي، وضعت مذكرتي بجانبي، واستلقيت للنوم.

...

فتحت عيني فجأة.

لم أكن في غرفتي.

كنت داخل منزل مهجور، جدرانه متآكلة ورائحة كريهة تخنق أنفاسي… لم تكن مجرد رائحة عفن، بل رائحة دم.

شعرت بقشعريرة تزحف في جسدي.

أدرت رأسي ببطء نحو الخلف…

وهناك رأيت صليبًا خشبيًا ضخمًا تتدلى عليه جثة بلا رأس.

تجمد الدم في عروقي.

...

استيقظت ألهث بقوة، وقلبي يكاد يخرج من صدري.

نزلت إلى الطابق السفلي لأشرب قهوتي، محاولة نسيان ذلك الكابوس الغريب.

فجأة… رن جرس الباب.

عقدت حاجبي باستغراب.

"من يأتي في هذا الوقت؟"

فتحت الباب ببطء… لكن لم يكن هناك أحد.

فقط صندوق أسود صغير موضوع أمام الباب.

لا اسم.

لا عنوان.

حملته بتردد ودخلت إلى المنزل، بينما شعور غريب يضغط على صدري.

وضعت الصندوق على الطاولة وفتحته ببطء.

تجمدت يداي.

كان بداخله عدة صلبان ملطخة بشيء أحمر داكن…

وفي المنتصف…

رأس مقطوع.

شهقت بفزع وتراجعت للخلف، بينما قشعريرة باردة اجتاحت جسدي بالكامل.

ارتجفت يداي وسقط الصندوق من بين أصابعي، بينما بقيت أحدق في الرأس المقطوع غير قادرة على التنفس.

رن هاتفي فجأة.

انتفضت بفزع ونظرت إلى الشاشة.

"ألينا"

ابتلعت ريقي بسرعة وأجبت:

"د-دافينا..."

"واو، صوتكِ يبدو وكأنكِ رأيتِ شبحًا."

نظرت نحو الصندوق مجددًا وهمست:

"أتمنى لو كان شبحًا فقط..."

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم قالت دافينا بقلق:

"ألينا؟ ماذا حدث؟"

"هناك صندوق أمام منزلي..."

"صندوق؟"

"وفي داخله..."

انقطع صوتي وأنا أحدق في الرأس الملطخ بالدماء.

"ألينا، أنتِ تخيفينني."

أخذت نفسًا مرتجفًا وقلت بصوت منخفض:

"رأس بشري."

"ماذا؟!"

"أقسم أنني لا أمزح..."

سمعت صوت حركة سريعة من جهتها، وكأنها نهضت فجأة.

"استمعي إليّ، لا تلمسي أي شيء، هل فهمتِ؟"

"لكنه... لكنه حقيقي يا دافينا..."

"سوف آتي حالًا."

وقبل أن أجيب…

سمعت صوتًا خافتًا خلفي.

صوت خطوات داخل المنزل.