الفصل الأول: ليلة النجمة السوداء
لم تكن السماء تعرف الظلام في تلك الليلة.
فوق مملكة Asterra، كانت النجوم تملأ السماء كالمعتاد، والناس يستعدون للنوم بعد يوم طويل، بينما كانت الأضواء تلمع في نوافذ القرى والقصور.
ثم… اختفت إحدى النجوم.
لم يلاحظ أحد ذلك في البداية.
إلا العجوز Eldric.
كان يقف فوق برج قديم، يراقب السماء بعينين متوترتين. أمضى أكثر من خمسين عامًا وهو يدرس المخطوطات القديمة، وكان يعرف شيئًا لم يعرفه أحد غيره.
تمتم:
— لا… ليس الآن.
وفي اللحظة التالية، انطفأت بقية النجوم.
ساد الصمت.
ثم ظهر شيء أسود في وسط السماء.
لم يكن نجمًا.
كان جرمًا أسود هائلًا تحيط به هالة من الضوء الأزرق، وكأن السماء نفسها انفتحت حوله.
تراجع Eldric خطوة.
— لقد عادت…
وفجأة، دوّى صوت يشبه الرعد في جميع أنحاء المملكة.
اهتزت الأرض.
انطفأت المشاعل.
واستيقظ الأطفال من نومهم وهم يبكون.
وفي أماكن مختلفة من المملكة، حدث الشيء نفسه في اللحظة ذاتها.
في قرية صغيرة بين الجبال، وُلد طفل.
وفي مدينة بعيدة، وُلدت طفلة.
وفي قصر تحيط به الغابات، وُلد طفل ثالث.
وفي قرية ساحلية، وُلد طفل رابع.
أما الخامس…
فلم يعرف أحد أين وُلد.
لكن في اللحظة التي صرخوا فيها جميعًا للمرة الأولى، ظهرت علامة سوداء صغيرة على أيديهم.
علامة على شكل نجمة.
وفي السماء، بدأ النجم الأسود يتحرك.
لم يكن يسقط نحو الأرض.
كان يبحث عن شيء.
وفي مكان مجهول، داخل معبد مهجور منذ مئات السنين، فتح رجل عينيه بعد نوم طويل.
نظر إلى النجمة من خلال نافذة مكسورة، ثم ابتسم.
— أخيرًا… وُلدوا.
ووضع يده على كتاب حجري قديم.
كانت الصفحة الأولى تحمل جملة واحدة:
"عندما تظهر النجمة السوداء، يولد خمسة… لكن واحدًا منهم سيفتح الباب."
أغلق الرجل الكتاب.
وفي الخارج، بدأت النجمة السوداء تختفي ببطء.
لكن ما لم يعرفه أحد…
أن تلك الليلة لم تكن بداية النهاية.
بل كانت بداية كل شيء.
يتبع...








