سراب على الساحل

All Rights Reserved ©

Summary

[ A novel of personal maturity ] كُنْتُ مُنْهَمِكَةً فِي سُدًى عَمَلِيَّ، أُجْهِزُ الأَطْبَاق فِي صَمْتٍ مُطْبِقٍ، بَيْنَمَا كَان البَحْرُ يَزْأَرُ بِأَمْوَاجِهِ الهَادِرَةِ كَنَحِيبِ عَاشِقٍ مَجْروحٍ. حِينَ رَفَعْتُ نَظَرِي بِشَكْلٍ لَا إِرَادِيٍّ، تَلَقَتْ عَيْنِي بِعَيْنَيْهِ في لَحْظَةٍ تَجَاوَزَتِ السِّحْرَ وَاخْتَرَقَتِ حُجُبَ الزَّمَنِ. شُلَّ البَحْرُ عَنْ عَزْفِ أَنْغَامِهِ الأَزَلِيَّةِ، وَتَصَاغَرَ هَمْسُ الرِّيحِ إِلَى اِرْتِعَاشَةِ قَلْبٍ مَذْهُولٍ، وانكَمَشَتْ رُوحي إِلَى أَقْصَى أَعْمَاقِ أَعْمَاقي، مُتَوَارِيَةً خشْيَةَ الاِنْكِشَافِ. كَانَتْ نَظَرَاتُهُ تَغْتَالُ دَاخِلِي بِسَلَامٍ مُرْعِبٍ، كَأَنَّهَا تَعْرِفُنِي مُنْذُ أَزَلٍ سَابِقٍ لِلْوُجُودِ، وكأَنَّهاا قَدْ شَطَرَتْ سِتَارَ الرُّوحِ عَنْ سِرٍّ دَفِينٍ مَحْجُوبٍ كُنْتُ أَجْهَلُهُ. اِجْتاحَ صَدْري شُعُورٌ دَافِئٌ عَارِمٌ، كالغريب عَاد إِلَى دِيَارِ، فَقَدْ عَادَ قَلْبِي يَسْتَرِدُّ إِيقَاعَهُ الضَّائِعَ، ويُعِيدُ تَعلُّمَ نَبْضِهِ مُجَددًا من رَمَادِ العَدَمِ. -𝓔𝓶𝓲𝓵𝓲𝓸 𝓥𝓪𝓵𝓽𝓲𝓷𝓲 -𝓐𝓵𝓪𝓻𝓲𝓪 𝓡𝓸𝓭𝓻𝓲𝓰𝓾𝓮𝔃

Status
Ongoing
Chapters
1
Rating
n/a
Age Rating
16+

- 𝟎𝟎:𝟎𝟎 -

_____



____


" إِهدَاء "


إِلى كُلِّ قَارِئ يَبحَث عن ضَالتِه فِي حُرُوف الغرباء،

وَإلَى كُلِّ كَاتِب يَزرَع بُذُور رُوحِه فِي أَرْض الورَق...

السَّلَام على مسيرتكم اَلتِي تُنير دُرُوب الظَّلام.


أَمَّا بعد،


أضع بَيْن يديْك هَذِه الرِّواية،

هَذِه الرِّواية لَيسَت مُجرَّد كلمات نَسجَت لِتقْرأ على عجل لِتمْضِية الوقْت


كلا، يَا عَزيزِي القارئ، هَذِه الرِّواية لَيسَت عابرة.

ستكون ملاذك حِين تَتيهُ،

ومرْآتك حِين تَبحَث عن من يفْهمك.


قد تَمُر على رِوايَات كثيرَةمشابهة،

لَكِن هَذِه ستبْقى الأقْرب،

لِأنَّهَا لَن تَحكُم عليْك، بل ستحْتويك.


لكن قَبْل أن تَضمهَا إِلى مكْتبتك، دَعنِي أُحذِّرك

يا عزيزي


أبْطال هَذِه الرِّواية لَن يُكوِّنوا كمَا تتوقَّع.

سينْهارون، يتهوَّرون، ويعْجزون أحْيانًا عن المواجهة.

لن يكونوا مِثاليَّيْن، ولن يتصرَّفوا دائمًا بِعقْلانيَّة.


أنَا لََا أَقُول إِنَّهم قد يمرُّون بِذَلك - بل سيمرُّون.


وسيشْهد القارئ على سُقوطهمْ...

وَعلَى نُهوضهمْ.


لن ينْسوْا مَا مرُّوا بِه، بل سيتذكَّرون، لَكِن بِطريقة مُخْتلفة.

حين تَعُود الذِّكْرى، لَن تكْسرَهم كمَا فِي المرَّة الأولى،

ولن يضْحكوا كالْمخْتلِّين، بل سيتوقَّفون، يتأمَّلون،


وحينهَا فقطْ، سَترَى يَا عَزيزِي مَلامِح النُّضْج على وُجوههمْ،


وقد تَجِدُ نَفسَك تَكبُر مَعهُم، خُطوَة بِخطْوَة، دُون أن تَشعرَ.


_____



لمحة جميلة


.


"وهل يُدرك قلم الكحل كم هو مغمورٌ بالنعيم،

حين ينساب فوق عينيك، جيئةً وذهابًا،

كأنه يَخُطُّ على أطهرِ صحائفِ الجَمال،

أقدسَ أسرارِ السِّحر؟"


.


أحببتُ أنثى لا تُشبه النساء،

كأنها خُلِقت وحدها، وكأن لا أنثى بعدها.

غرقتُ في بحرٍ لا أفق له، لا شاطئَ يدلّني عليها،

لكنّي رضيتُ التيه، ما دامت هي المدى.


.


يكفيني من عينيها الخضراوين نظرة،

لأذوب بين ثناياها كأمنيةٍ في دعاء عاشق.

أنا لا أُطيق القيود،

لكنّي سجينٌ طائع في مملكة هواها.


.


امرأةٌ مثلك، لا تُمنَح حبًا مألوفًا،

فأنتِ نادرة، خارجة عن نسق النساء.

فيكِ تمتزج الفتنةُ بالحضور، والسكينةُ بالعاصفة.


.


قلبُكَ رِسالَةً وَرَقيَّةً قَديمة موضوعةٌ عَلَى إِحْدَى الرفوف وَعَصَرُكَ عَصِرُ هَاتِف محمول كَانَتْ لَمِحَاتٌ بَسِيطَةً تَوَقَفْتُ عِندَها قُرونًا ...


أيُّها المُتَناقِضُ المُتَنَاسِق المُبَعثُرُ المُرَتَبْ كانَتْ لَمحة بسيطة .. لَكِنها حياة .


.


"هل لِي بِرقْصَة. . . آنستي الجميلة؟."


" لَن أُمَانِع أَبَدا. "


.


ما زِلْتُ أَراهُ في مُخَيِّلَتِي،

أَتَمَنّى أَحْيانًا لَوْ كانَ جُزْءًا مِنْ حَياتي،


.


_____


تصنيف الرواية: رومنسية واقعية _ تراجيدي _ دراما عاطفية_ الأدب المعاصر _ النمو الشخصي _ فلسفي


"آلاريا رودريغيز"


" عيْناهَا خَضْراء كَهدُوء اَلغيْمِ، وبشرتهَا سَمْراء تَشربَت وهج اَلشمْسِ. شعْرهَا الغجَريُّ يَنسَدِل كأنْفَاس الرِّيح، وَعلَى جِيدهَا حَبَّة خال، قُبلَة وَدَاع مِن مُلَّاكٍ أنْزلَهَا مِن السَّماء. "


.


"إميليو فالتيني"


"عَيْناه بِلَون القهْوة حِين تَبردُ، لََا تَسكَر لَكِن تُرْبِك. وسامَته لَيسَت صاخبَةً، بل هَادِئة كَتَيار خفيٍّ. فِي صَمتِه نَغمَة مأْلوفةً، وَفِي مَلامِحه دَعوَة لِلانْتباه."


______



الوحْل لََا يُعيق مِن سامحْ، بل يَغسِل عَنْه مَا تَبقَّى مِن شَوائِب الغضب.


فالْمسامحة لَيسَت تَبرِئة لِلسُّلوك، ولَا إِنْكارًا لِطريقة الأذَى، ولَا دَعوَة لِتكْراره.


التَّسامح هُو تَصالُح مع الذَّاكرة، اِعتِراف بِالْوَجع دُون أن نُسَلمَه زِمَام القلْب.


هو أن تَنظُر إِلى اَلجُرح بِعَين مفْتوحة، وتسْمح لِنفْسك أن تشْعر،


ثمَّ تُدْرِك أنَّ الألَم، مُهمًّا اِشْتدَّ، لََا يَستَحِق أن يَكُون موْطنا.


أنَّ تَسامُح يَعنِي أن تضع السِّكِّين أَرْضا، لََا لِأنَّهَا لَم تجْرحْ، بل لِأنَّ حمْلهَا طويلا أَثقَل كتفيْك.


يعْني أن تُحرِّر ذَاتَك مِن قَيْد الكراهية، وَتَفهَّم أنَّ الحقْد لََا يَنتَقِم إِلَّا مِن صاحبه.


الْمسامحة لَيسَت نِسْيانا، بل وعْيًا أنَّ العدالة لََا تَصنَع بِتكْرَار الألم، بل بِانْطفائه فِي داخلك.


أن تَبكِي، لََا لِتغْرِق، بل لِتغْسل اَلطرِيق نَحْو الخفَّة.

إنَّهَا أن تقول:


" تألَّمَتْ، فهمْت، واخْتَرْتُ ألَا أظلّ أسير هذَا الألَم. "


الْمسامحة تَحَولنَا مِن ضحايَا إِلى شُهود،

من ذَاكِرة مُتَقيحَة إِلى بَصِيرَة نقيَّة.

إنَّهَا لَيسَت قيْدًا نلْبسه، بل درْسًا نعيشه.


هي اِسْتعادة لِسيادتك على قلْبك، وَرفَض قَاطِع أن يَكتُب تاريخك بِحبْر غيْرك.


_____